حلقة (2018/2/11) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مسارات الوضع في سوريا مع إعلان إسرائيل وضع خطوط حمراء هناك للتحرك بموجبها بعد مواجهات السبت.

وعن ماهية هذه الخطوط الحمراء أوضح الدبلوماسي والكاتب الصحفي الإسرائيلي مئير كوهين أنها تتمثل في نقل أسلحة من إيران عبر سوريا إلى حزب الله في لبنان، معتبرا أن التطور الأخطر هو إرسال إيران طائرة مسيرة إلى إسرائيل، وهو ما يعني وقوف طهران في الخندق الأمامي للمواجهة.

وأضاف أن رسالة إسرائيل من استهدافها مواقع إيرانية في سوريا عقب إسقاط طائرتها مفادها أن أي مواجهة قادمة مع إيران سيكون المستهدف فيها نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي حماه التحالف الروسي الإيراني.

تحذير شديد
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي الروسي يفغيني سيدوروف إن الخطوط الحمراء لنتنياهو تعني تحذيرا شديدا لإيران من أنه سيكون هناك رد أقوى بكثير مما حدث السبت، وأنها لن تكتفي فقط بشن غارات وإنما يمكن أن تشن حملة عسكرية ضد طهران. 

 

وأضاف سيدوروف أن روسيا ستكون عاجزة في حال وقوع مواجهة بين إسرائيل وإيران ولذلك ستجهد في منع حدوث تصعيد بين الجانبين وهما حليفان لها في سوريا.

وأعرب عن اعتقاده بأن روسيا بحاجة إلى حليف آخر ربما يكون حياديا لأنها وحدها لن تكون قادرة على التعامل مع كل تلك التعقيدات في الأزمة السورية، سواء المتعلقة بإسرائيل أو إيران أو تركيا أو أميركا.

رسالة لإسرائيل
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران حامد موسوي فاعتبر أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية في سوريا أمر مهم يدحض وهم أن القوة الإسرائيلية متقدمة ولا يمكن قهرها، وأنه رسالة واضحة لإسرائيل مفادها أنه لا يمكن لها أن تستمر في الاعتداءات المتكررة على سوريا.

وأوضح أن سياسة روسيا تقوم على تخفيف التصعيد بين إيران وإسرائيل بحكم علاقاتها الوثيقة بالطرفين، معتبرا أن إيران وإسرائيل لا ترغبان بالدخول في حرب.

وقال إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يمكن أن تكون وسيطا نزيها في حال اندلاع مواجهة لأنها منحازة تماما لإسرائيل.