اتهمت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" محققين سعوديين بالاعتداء على معتقلات ناشطات والتحرش بهن جنسيا، مما دفع ناشطة واحدة على الأقل لمحاولة الانتحار.

برنامج "ما وراء الخبر" ناقش في حلقته بتاريخ (2018/11/22) التناقض الذي تجسده مثل هذه الوقائع؛ فكيف تحدث مثل هذه الانتهاكات والمحرمات في بلد يتخذ الشريعة الإسلامية مرجعية له، ويمتاز بتركيبته المجتمعية القبلية المحافظة، حيث تحظى المرأة بمكانة خاصة، وتعد خطا أحمر لا يجوز المساس به.

من جانبها، أوضحت مستشارة الملف السعودي في المرصد الأورومتوسطي أماني الأحمدي أن كثيرا من الناشطات السعوديات المعتقلات يواجهن تهما بالخيانة والعمالة لبعض السفارات، دون دليل أو وجه حق.

وأعربت الأحمدي عن قناعتها بما ورد في تحقيق المنظمتين الحقوقيتين الدوليتين حول أساليب تعذيب الناشطات من تحرش جنسي والصعق بالكهرباء.

منطقية التحقيق
غير أن الكاتب السياسي علي ناصر الدين رفض اتهامات منظمتي "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية"، واتهمهما بالمشاركة في حملة واسعة تستهدف السعودية.

ودعا ناصر الدين لإجراء تحقيق شفاف في هذه المزاعم، معربا عن قناعته بأن المسؤولين بالقيادة السعودية يرفضون مثل هذه الممارسات، وأنهم سيبادرون بمعاقبة مرتكبيها لو صح وقوعها، على حد قوله.

في المقابل، استهجن الناشط السعودي عبد العزيز المؤيد تصريحات ناصر الدين، وتساءل عن أي تحقيق أو إثباتات يطالب بها، مؤكدا أن فضائح النظام السعودي تقع على رؤوس الأشهاد، وأمام نظر العالم دون الحاجة للتحقيق أو الدليل.

وفي هذا الإطار، تحدث المؤيد عن اعتقال السلطات السعودية الأطفال ومطالبتها بإعدامهم، وأشار إلى اعتقال ناشطة معروفة لمجرد خروجها في مظاهرة، والمطالبة بإعدام ناشط لأنه عبر عن رأيه المسالم، الذي لم يصل لحد التجييش ضد النظام، وأشار أيضا إلى اعتقال الدعاة والشيوخ والمطالبة بإعدامهم دون ذنب ارتكبوه.

وذهب المؤيد إلى تأكيد أن النظام السعودي الحالي يتبنى نفس رسالة داعش الإرهابية، فهو يعتمد الإرهاب كوسيلة للسيطرة على المواطنين، واعتبر أن جريمة قتل خاشقجي وحرب اليمن والتوتر مع كندا أكبر دليل على تخبط النظام السعودي الحالي، وعدم اتزانه، ولجوئه للعنف والإرهاب كوسيلة لتثبيت أركانه.