لم يعد اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي شأنا خاصا بتركيا والسعودية؛ فالرئيس الأميركي دونالد ترامب صرح بأنه تحدث إلى مسؤولين سعوديين على أعلى المستويات بخصوص ملابسات اختفائه، لأنه معني بمعرفة الحقيقة. وأكد ترامب أن بلاده تنسق مع تركيا بشأن هذه القضية، كما أن استخبارات غربية دخلت على الخط وأدلت بدلوها فيه.

حلقة برنامج "ما وراء الخبر" بتاريخ (10/10/2018) ناقشت تداعيات تصريحات ترامب ونائبه مايك بنس بشأن اختفاء خاشقجي، إضافة إلى ما كشفته صحيفة واشنطن بوست، وما نقل عن الاستخبارات البريطانية؛ وإلى أي مدى يشير ذلك إلى تدخل أجهزة استخبارات غربية في التحقيقات في هذا الاختفاء.

وبحسب واشنطن بوست؛ فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية اعترضت اتصالات بين مسؤولين سعوديين بحثوا خطة لاستدراج خاشقجي، كما صرح رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كوركر بأنه اطلع على معلومات استخباراتية تفيد بمقتله، ونُقل عن الاستخبارات البريطانية اقتناعها بأنه قتل بجرعة مخدر زائدة.

ورغم كل هذه المؤشرات فإن الضابط السابق في الاستخبارات البحرية الأميركية وعضو مجلس المستشارين في حملة ترامب ستيفن روجرز، شدد على أنه لا توجد لغاية الآن أدلة كافية على مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، مشيرا إلى أن  ترامب طالب السعودية بالشفافية في هذه القضية.

من جانبه؛ شدد أستاذ الدراسات الأمنية ومكافحة الإرهاب في جامعة كاليفورنيا عارف الخطاب على أنه لا يمكن الأخذ بالتسريبات التي تخرج عن أجهزة المخابرات كدليل جنائي في القضية، فالدلائل التي تحصل عليها أجهزة الاستخبارات بطرق غير قانونية لا يمكن الأخذ بها في التحقيقات الجنائية إلا إذا كانت بأوامر من المحكمة.

أما المستشار الأول السابق لرئيس الوزراء التركي عمر فاروق قرقماز فقال إنه لا بد من التريث لحين دخول الطب الشرعي التركي إلى القنصلية السعودية، مشيرا إلى أن سلطات الطب الشرعي والشرطة التركية لديها من الكفاءات والإمكانيات ما يجعلها قادرة على تحديد ما إن كانت القنصلية مسرحا لجريمة تمت فيها بالفعل أم لا.