حلقة (2017/9/17) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت فرص نجاح المصالحة الفلسطينية، في ضوء حل حركة حماس لجنتها لإدارة قطاع غزة ودعوتها حكومة الوفاق لتسلم إدارته.

وفي هذا الصدد، عزا الدكتور عدنان أبو عامر رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الأمة بغزة قرار حركة حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة وإجراء الانتخابات العامة ودعوة حكومة الوفاق الوطني للعمل في القطاع؛ إلى أن حماس تعيش منذ أشهر وضعا صعبا في غزة بسبب الظروف الإنسانية المعيشية الصعبة، واستشعارها بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الوضع الكارثي في القطاع بسبب إجراءات السلطة، وإمعان الرئيس محمود عباس في فرض عقوبات صارمة على القطاع لاعتبارات سياسية ذاتية.

وأضاف أن حماس ذهبت إلى القاهرة بقرار جماعي هو المضي قدما في المصالحة الكاملة مع السلطة، مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب حركة فتح والسلطة الفلسطينية لاستثمار هذه الفرصة، وتنازل حماس من أجل المصلحة الوطنية العليا، بعيدا عن الاستقطابات الحزبية والفئوية.

ورأى أن حماس قررت أن تكون أكثر تنازلا لحساباتها الداخلية ولاعتبارات الهمّ العام الفلسطيني من خلال حل اللجنة الإدارية لنزع الذريعة من محمود عباس والعودة عن قراراته الأخيرة بخنق قطاع غزة حتى النهاية وذبحه من الوريد إلى الوريد.

وقال إن وجود ضامنين إقليميين للاتفاق بين حماس وفتح مثل مصر وغيرها قد يشكل أداة ضغط على الحركتين واستغلال رغبة حماس في المصالحة للوصول إلى طي صفحة الانقسام. 

عقبات وتحديات
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني جهاد حرب إن الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية أسهمت في خنق الشعب الفلسطيني في القطاع، ولذلك استشعرت حماس ذلك وجاءت بمبادرتها تلك من خلال الجانب المصري.

وأضاف أن الوضع في القطاع كاد أن يتحول إلى ما يشبه ثورة داخلية، وتتحمل حماس المسؤولية لأنها تحكم القطاع، أما السلطة فهي كذلك في مأزق لانسداد الأفق السياسي؛ وبالتالي فإن الخيار الوحيد أمامهما هو التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة الطرفين.

واعتبر أن الطريق إلى المصالحة مليئة بالعقبات والتحديات، وهذا يحتاج إلى فترة انتقالية لمعالجة الملفات العالقة، وذلك في حال توفر إرادة سياسية جادة لإنهاء الانقسام.

تشاؤم وشكوك
أما الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني معين الطاهر فقال إن النظام المصري حقق إنجازا تمثل في إبرام الاتفاق الأمني مع حماس بواسطة من تيار محمد دحلان في محاولة لفرض دحلان ضمن المعادلة القائمة.

وأعرب عن عدم تفاؤله في أن تؤدي مبادرة حماس إلى المصالحة الفلسطينية، "وذلك لأن العقلية السياسية التي تقف خلف الانقسام والتدخلات الإقليمية والدولية ما تزال قائمة". واعتبر أن حل المشكلة بشكل كامل يحتاج إلى تفعيل الإطار القيادي المشترك وتوافق سياسي ومشروع وطني فلسطيني مختلف.

وتمنى أن تسهم مبادرة حماس "في تخفيف المعاناة عن أهلنا في القطاع، وأن تسهم في رفع الحصار المفروض عليهم ولو جزئيا"، لكنه شكك في أن تقوم مصر بفتح معبر رفح لأن ذلك يحتاج إلى موافقة إسرائيلية.