قال توفيق الحميدي مسؤول الرصد والتوثيق في منظمة "سام" للحقوق والحريات في اليمن إن الوقت يستدعي إعادة النظر في آليات التحقيق في الانتهاكات تجاه الشعب اليمني.

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة الأربعاء (2017/9/13) أن جرائم ارتكبت خلال الأعوام الثلاثة الماضية شملت المدارس والمستشفيات، بل أصبحت البلاد برمتها غير آمنة.

جاء ذلك ضمن حلقة خصصت لبحث التعطيل السعودي لتوجه مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لإجراء تحقيق دولي في الانتهاكات التي يشهدها اليمن، بحجة أن الوقت غير مناسب لذلك، وأن لجنة تحقيق يمنية ستكون كافية لأداء الغرض.

شبح الملاحقة
هذه الحجة ينظر إليها البعض بوصفها محاولة لاستبعاد شبح الملاحقة أو تأجيلها على الأقل، بعد أن تعالت الدعوات الدولية للتحقق مما تفعله غارات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

ولا ينفي الحميدي الجهود التي بذلتها لجنة التحقيق الوطنية باليمن، غير أن السؤال: ماذا إذا كانت للجنة ولاية على التحالف العربي وعلى الإمارات التي ارتكبت انتهاكات في البلاد؟

من ناحيته، قال رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا إيمانويل ديبوي إن ثمة مساعي لتعبئة دولية من منظمات غير حكومية وبرلمانيين للدفع نحو تحقيق في مأساة اليمن التي أوقعت عشرة آلاف ضحية، وألقت سبعة ملايين بين براثن الجوع والكوليرا.

منع السلاح
وواصل القول إن 386 برلمانيا أوروبيا دعوا لزيادة العقوبات ومطالبة مسؤولة الدبلوماسية الأوروبية بالدفع نحو منع تصدير السلاح إلى السعودية.

وأشار إلى أن الضغط البرلماني الأوروبي مفاده أنه ينبغي منع تقديم أسلحة تُمارس بها الانتهاكات، الأمر الذي يبدو أنه ينطبق على الحالة اليمنية.

ولفت ديبوي إلى أن الضغط الأخلاقي والتعبئة الحقوقية الدولية لا يغفلان أن ثمة مصالح بين الدول المصدرة للسلاح والمستوردة له، ومثلا فرنسا باعت بين 2010 و2016 معدات عسكرية للسعودية بتسعة مليارات يورو.

أخلاق ومصالح
هذا ما ذهب إليه توفيق الحميدي الذي قال إن قرار البرلمان الأوروبي له قيمة أخلاقية، وقد لا يمنع تصدير السلاح وتبادل المصالح بين الدول على حساب الضحايا اليمنيين.

لكن الانتصار في النهاية -يضيف- هو للضحايا الذين يحرجون المجتمع الدولي ومؤسساته التي لا تستطيع تجاهل مأساة اليمن طويلا.

يذكر أن البرلمان الأوروبي جدد دعوته لمسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى فرض حظر على بيع السلاح للسعودية، مرتكزا في ذلك على ما اعتبرها انتهاكات ترتكبها السعودية في اليمن.