حلقة (2017/6/19) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت رسائل القصف الصاروخي الذي شنته إيران على مواقع من دعتهم الإرهابيين والتكفيريين في دير الزور.

وفي هذا الصدد اعتبر أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان أن القصف الصاروخي الإيراني على دير الزور هو رسالة منها إلى تنظيم الدولة الإسلامية وحماته في المنطقة بأنها قادرة على الردع وحماية أمنها القومي إذا استهدف.

وأضاف أن القصف رسالة كذلك بأن إيران لن تتراجع عن اختبار قوتها الصاروخية، كما أنه رسالة لدول المنطقة بأن عليها الأخذ في الاعتبار قوة إيران قبل تهديدها، معتبرا أن تعويل البعض في المنطقة على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليس في محله.

ووصف أحمديان القصف الصاروخي على دير الزور بأنه سلوك استراتيجي جديد في مرحلة جديدة دشنتها السعودية من خلال دعم جماعات متطرفة لضرب الداخل الإيراني والاستقواء بإدارة ترمب.

 

خطأ استراتيجي
من جهته اعتبر الكاتب والباحث السياسي محمد قواص القصف الإيراني لدير الزور خطأ استراتيجيا كبيرا، لأنها نفذته بلا تنسيق دولي لحمايتها، مشيرا إلى أن ما قامت به جزء من التهويل الإيراني المعتاد.

وأضاف أن ما قامت به إيران يجىء في إطار تحسين شروطها التفاوضية في أي قضايا مستقبلية بالمنطقة، وأوضح أنه من الطبيعي أن تشعر دول الخليج خاصة السعودية أن الصواريخ الإيرانية التي وجهت إلى دير الزور "قد تذهب إلى زاوية أخرى".

وقال إن إيران تستهدف بالقصف الصاروخي على دير الزور الرد على الهجومين اللذين نفذهما تنظيم الدولة الإسلامية في طهران مؤخرا، وإفهام الجميع في المنطقة بأن هناك محرمات إيرانية يجب عدم تجاوزها.

وأشار إلى أن للرسالة الإيرانية من القصف وجهين أولهما تهويلي والثاني استعدادها لتكون ضمن المجموعة الدولية حتى بقيادة الولايات المتحدة.