إقرار البرلمان يعني التنازل عن السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، رغم إبطال الاتفاقية من أعلى محكمة إدارية مصرية.

تصديق السيسي
الباحث السياسي أسعد هيكل يقول إن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان، وهما قضية وطنية لكن الذين أيدوا التنازل عنها "ليسوا خونة" وكذلك الذين رفضوها.

ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/6/14) أن التنازع بين القضاء الذي أبطل الاتفاقية والبرلمان الذي أقرها يحسمه تصديق رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي.

وطالب هيكل الرئيس المصري بعدم التصديق واللجوء لاستفتاء شعبي إعمالا للفقرة الثانية من الدستور المصري.

وخلص إلى أن قضية الجزيرتين ليست سياسية، وأن هناك من الشخصيات والجهات المعارضة من ينظر إليها من منطلق العداء للنظام وهذا يضر بالقضية، حسب قوله.

أما أستاذ العلوم السياسية الزائر في الولايات المتحدة عبد الفتاح ماضي فرأى أن تيران وصنافير جزء من مخطط لتصفية القضية الفلسطينية وضرب الأمن العربي في مقتل.

ويمضي قائلا إن التنازل عن الجزيرتين ليس لصالح السعودية بل لصالح إسرائيل، وإن الاتفاقية تمت  بتدبير بين أميركا وإسرائيل والسعودية ومصر.

بالنسبة للسيسي، يقول ماضي إنها ليست المرة الأولى التي يتنازل عن ممتلكات مصرية، فسبق أن تنازل شمالا لدى ترسيم الحدود في البحر المتوسط وفي مياه النيل جنوبا.

برلمان النظام
ووصف ماضي البرلمان المصري بأنه صنع على عين الأجهزة الأمنية، مبديا احترامه لبعض الأصوات القليلة التي عبّرت عن قناعاتها الفردية.

لكنه يرى أن للأنظمة الدكتاتورية إستراتيجيات للبقاء من ضمنها صنع مجالس بها قدر من المعارضة لتسويق صورتها الديمقراطية في الخارج، وهذا ما لجأ إليه مئات الحكام في العالم الثالث.

أخيرا، يخلص ماضي إلى أن قوى المعارضة المصرية فشلت في التغيير طوال السنوات الأربع الماضية، لكن الغضب الشعبي يتراكم ولا بد له من أن ينفجر.