قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جوشوا والكر: إقرار مجلس النواب الأميركي على قانون قيصر بشأن معاقبة النظام السوري وداعميه خطوة رمزية.

يأتي ذلك في سياق إقرار القانون الذي يدعو أيضا إلى محاكمة مرتكبي جرائم الحرب، وسيكون ساريا في حال إقراره من مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس الأميركي عليه.

وهو القانون الذي يحمل الاسم الحركي لمنشق عن النظام السوري سرب آلاف الصور المؤلمة لآلاف الجثث التي قضى أصحابها بسبب التعذيب بمختلف أنواعه على يد قوات النظام في السجون السورية.

رمزية أولا
هي خطوة رمزية بحسب والكر قد تستخدم وسيلة ضغط لإجبار بشار الأسد على المغادرة إذا ما اجتمعت الولايات المتحدة مع حلفائها العرب وقدموا شراكة حقيقية لأميركا كما يطلب دونالد ترمب.

وفصّل لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (2017/5/19) ما تفيده كلمة "رمزية" بالقول إن مجلس النواب يقر القانون، لكن الرئيس يدرس الأمر ويفسره بالطريقة التي يريدها، مفيدا أن أي قانون لا يغير الوضع في سوريا.

 

وخلص والكر إلى أن الكل يعلم بوجود مأساة في سوريا، ولكن ما العمل؟ مجيبا أن أميركا غير راغبة في إنشاء مناطق آمنة من دون التعاون مع شركائها، كما أن القانون لم يأخذ بعين الاعتبار حلفاء آخرين مثل روسيا وإيران.

وهؤلاء الحلفاء الذين ذكرهم والكر لم يبدوا رضاهم عن القانون، فها هو وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يحذر من أن هذا القانون يبعد الجميع عن التوصل إلى تسوية في سوريا.

مبادرات وقرارات
وبشأن ما يمكن أن يحمله قانون قيصر من جدية يدفع ياسر الفرحان عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض للتذكير بجملة مبادرات وقرارات أممية لم تطبق بشأن المعتقلين السوريين.

وقال "ما زلنا بعد السنة السابعة من الثورة نتذكر مبادرة كوفي أنان بشأن إطلاق سراح المعتقلين. ونحن في جنيف 6 نتذكر جنيف 2 عام 2014 حين سرب قيصر الصور المروعة لسجون النظام وتعامل معها باراك أوباما ببرود، وعدّها سلبية تجاه المفاوضات".

وأضاف أن أي شكل من أشكال الضغط مطلوب لإطلاق سراح المعتقلين وتفعيل قرارات الأمم المتحدة بشأنهم.

أما روسيا فقال إنها -وهي تتحدث عن التسوية- لم تستطع بعد مفاوضات أستانا فك أسر امرأة سورية واحدة، رغم أن ملف المعتقلين كان حاضرا في المفاوضات.

ليس أول قانون
ومن بيروت قال بول مرقص أستاذ القانون الدولي إن الجزء الأكبر من القانون ذو طابع رمزي والجزء الأقل هو فاعليته.

ولفت إلى أنه ليس الأول بشأن سوريا، غير أن ترجمة هذا القانون على الصعيد الدولي متعذرة ويجب نقله إلى مجلس الأمن.

وبيّن أن السياسة هي مفتاح العدالة الجنائية الدولية والقرارات ذات الشأن مثل المحكمة الجنائية أو عبر محكمة خاصة، وأن الممر الإلزامي لهذه القضية هو مجلس الأمن ما لم تكن الدولة موقعة ومصدقة على نظام روما، وهو ما لا ينطبق على سوريا.