واعتبر الأقطش في حلقة (2017/12/7) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت التداعيات الشعبية والرسمية لقرار ترمب، إنه من المفترض أن يكون الرد الوحيد للأنظمة العربية على قرار بشأن قضية مثل القدس هو قطع العلاقات "وهذا هو الحد الأدنى".

ووصف قرار ترمب بأنه كارثة حقيقية على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى خيارات المقاومة في مواجهته محدودة، معربا عن قناعته بأن الخطوات السياسية قد تربك الاحتلال وأبسطها أن توقف السلطة الفلسطينية فورا التنسيق الأمني مع إسرائيل التي تحصل على الأمن بلا مقابل.

سحب الاعتراف
من جهته، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت محمد مشعان العتيبي أن قرار ترمب هو الخطوة الأولى لتحرير القدس، موضحا أن القرار الذي وصفه بالأحمق أثار الشعوب العربية وجعل الأنظمة العربية لا تستطيع الصمت أمام هذا الفعل الأخرق.

وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن ثورته وانتفاضته، مشددا على أن القدس ليست قضية عربية بل هي قضية الأمة بأكملها للدفاع عن مقدساتها.

وقال إن على السلطة سحب اعترافها بإسرائيل "فلا سلام مع الكيان الصهيوني المغتصب للأرض". 

 قمة العقلانية
أما أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون محمد هنيد فقد وصف موقف ترمب بأنه "في قمة العقلانية بناء على مسار الأحداث في المنطقة العربية لأن تسليم القدس لإسرائيل يدخل في إطار شبكة متكاملة من العلاقات التي أدت لذلك".

وأضاف أن  ما حدث أمس هو "نتيجة وليس بداية حدث، فمنذ قمة الرياض بين ترمب والسعودية والدول الإسلامية وافق الحكام العرب على صفقة ترمب بشأن القدس ورفضت قطر وتحفظت الكويت وكان بعد ذلك حصار قطر وتفكيك مجلس التعاون الخليجي".

 واعتبر أن ما يحدث الآن في المنطقة دليل على إدراك المجتمع الدولي والقوى الاستعمارية النافذة فيه أن المنطقة العربية وأنظمتها تعيش أحلك أيامها وهي أضعف من أن تعارض أي صفقة تعرض عليها، مؤكدا أن ترمب يدرك أن الأنظمة العربية لن تحرك ساكنا إزاء إهداء أولى القبلتين إلى الكيان الصهيوني لأنها أنظمة غير شرعية لا تخاف شعوبها.

واستبعد هنيد تطور الرفض الشعبي لقرار ترمب "لأن الأنظمة العربية الوظيفية ستمنع ذلك هي تسمح بتنفيس الغضب الشعبي فقط"، مؤكدا أنه لن يستطيع تحرير فلسطين إلا المواطن العربي بعد أن يقضي على الأنظمة العربية الاستبدادية الوكيل الرسمي للاستعمار".