حلقة (2017/12/31) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت التأثيرات المحتملة لإعلان واشنطن تأييدها المظاهرات المناهضة للحكومة في إيران، وتحذيرها طهران من التعرض لتلك المظاهرات.

وفي هذا الصدد وصف الباحث المتخصص في شؤون منطقة الخليج والشرق الأوسط سيغورد نيوباور، تصريحات ترمب بشأن المظاهرات في إيران بأنها كانت متوازنة وليست هجومية أو عدائية، ولا يمكن مقارنتها بتعليقاته العنيفة على إطلاق كوريا الشمالية صواريخها البالستية.

وأضاف أن الولايات المتحدة ترفض الطريقة التي عاملت بها السلطات الإيرانية تلك المظاهرات المفاجئة، وتؤكد على حق الشعوب في العالم -بما فيها الشعب الإيراني- في التعبير والتظاهر السلمي.

غباء ترمب
من جهته، اعتبر مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في طهران محمد صالح صدقيان أن من الغباء أن يغرد ترمب بهذه السرعة تعليقا على المظاهرات في إيران، دون أن يعرف الأسباب التي دعت المتظاهرين للنزول إلى الشارع والمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية.

وقال إن ترمب هو آخر من يحق له أن يتكلم في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى علاقاته الجيدة مع أنظمة غير ديمقراطية في الشرق الأوسط. 

 

وعما إذا كان هناك أي تأثير عند الشعب الإيراني لدخول واشنطن على خط الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة الإيرانية، استبعد صدقيان ذلك تماما وقال إن أميركا فقدت بريقها في الشارع الإيراني.

لا تأثير
أما الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني فاطمة الصمادي فعزت وصف إيران تصريحات ترمب بالانتهازية، إلى خروج المظاهرات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأميركية تراجعا ملحوظا بعد مجيء ترمب للسلطة.

وأشارت إلى أن المظاهرات انطلقت دون انتظار دعم أميركي "فهناك أسباب حقيقية، وهي احتجاجات اقتصادية وليست سياسية"، مضيفة أن التحرك الأميركي بشأن المظاهرات يمكن أن يشكل عبئا على النظام الإيراني على الصعيد الدولي ويسبب له إشكالات مع الدول الأوروبية والغرب عموما، لكن على الصعيد الداخلي فلن يكون له تأثير.

ووصفت الاحتجاجات بأنها ليست منظمة ولا تنشد الدعم الدولي، وهي حركة دون رأس وتنصلت منها كل التيارات السياسية في البلاد رغم الإقرار بمطالبها.