رجّحت مصادر رئاسية لبنانية أن يكون رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري إما قيد الإقامة الجبرية أو رهن الحجز المؤقت في السعودية، مشيرة إلى أن الرئيس ميشال عون سيطلب مساعدة دول وهيئات عربية ودولية في استجلاء حقيقة وضع الحريري وملابسات استقالته التي قدمها في الرياض؟

حلقة (2017/11/9) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات ترجيح مصادر رئاسية لبنانية أن يكون رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري إما رهن الإقامة الجبرية أو رهن الحجز المؤقت في السعودية.

وفي هذا الصدد قال أكرم سكرية عضو مكتب التثقيف السياسي في تيار المستقبل إن الحريري مقيم في بيته في السعودية، وهو يستقبل سفراء دول أوروبية.

وأضاف أن الحريري سيعود إلى لبنان بعد غد السبت "وسيحدد طبيعة المرحلة التي سنعيشها بعد هذه الغيمة الصيفية التي مرت بها العلاقة بين تيار المستقبل والسعودية".

وشدد على أن تيار المستقبل يؤكد على ضرورة عودة الحريري لمنصبه رئيسا للحكومة، خاصة مع وجود تسريبات بطرح أسماء أخرى من داخل التيار غير الحريري لتولي رئاسة الحكومة، وهو ما ننفيه بشدة. وأكد أن اللبنانيين يجمعون على ضرورة عودة الحريري لممارسة دوره ومهام منصبه.

وأوضح أن استقالة تمت من أرض غير لبنانية ولذلك فهي غير مقبولة دستوريا، ويجب إزالة اللبس حول الاستقالة ومضمون وملابساتها ومن حق رئيس الجمهورية ميشال عون السعي لإزالة هذا الالتباس.

اعتقال وإقامة جبرية
في المقابل قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني وسيم بَزّي إن الحريري معتقل وقيد الإقامة الجبرية في السعودية "، وإذا لم يكن كذلك فليرجع إلى لبنان لمخاطبة شعبه".

وأضاف أن الحريري يتم تحريكه بدقة وفق حالة ضبط مسبق سواء في قصر اليمامة بالرياض أو بزيارة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والدليل أن القصرين استخدما تعبير رئيس حكومة لبنان المستقيل، في حين أن لبنان الرسمي والسياسي المعني باستقالة الحريري لم يتعامل حتى الآن مع الحريري على أساس قبول الاستقالة، وهذا دليل على أن الأزمة ليست أزمة لبنانية بحتة.

ووصف ما قامت به السعودية تجاه الحريري بأنه " تصرف غير لائق من السعودية يمس كرامة اللبنانيين وسيادتهم، بإقالة رئيس وزراء لبنان بالطريقة التي تمت بها".

وقال إن تداعيات استقالة الحريري أثبتت أن لبنان قادر بتضامن جميع قواه على امتصاص عنجهية الكبار وغطرستهم، ويستطيع بوحدته الداخلية تجاوز الأزمة.