هدد الحوثيون باستهداف المطارات والموانئ والمنافذ في السعودية والإمارات ردا على إغلاق التحالف العربي جميع المنافذ اليمنية، وأكد بيان للحوثيين أن الجماعة ستدرس خيارات أكبر وأشد حسما ضد ما تعتبره حصارا وتجويعا وإذلالا للشعب اليمني.

حلقة (2017/11/8) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مآلات الصراع في اليمن بعد تهديد الحوثيين باستهداف الموانئ والمطارات في السعودية والإمارات.

عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي قال إن "استهداف السعودية بالصواريخ دفاع عن النفس بعد عدوان لم يتوقف منذ ثلاث سنوات"، مشيرا إلى أن استهداف مطار الملك خالد بالرياض جاء ردا على مجزرة ارتكبتها السعودية في أحد الأسواق وراح ضحيتها عشرات القتلى.

وأقر البخيتي بأن جماعة الحوثي جزء من المحور الإيراني في المنطقة، قائلا "تضحيات الشعب اليمني أنقذت محور المقاومة وخففت الضغط السعودي على العراق وسوريا ولبنان".

وشدد على أن السعودية لم تحقق حتى الآن أيّا من أهدافها، وما قامت به هو استنزاف كل الأطراف، "لذلك ندعوهم لوقف هذه الحرب العبثية".

ووصف البخيتي القيادة السعودية بأنها قيادة متهورة، وأنها لا تشكل خطرا على اليمن فقط بل على الدول الخليجية كلها وحتى على السعودية نفسها.

حرب استنزاف
في المقابل، أكد الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية خطار أبو دياب أن إطلاق الصواريخ الحوثية نحو السعودية هو نوع من حرب الاستنزاف، كما يحدث في جميع الحروب غير المتكافئة.

وبحسب أبو دياب فإن إطلاق الحوثيين الصواريخ صوب السعودية يعد رسالة بأن هناك نوعا من التوازن، ولكن الردّ السعودي جاء بمزيد من القصف وتشديد الحصار مما أدى لارتفاع وتيرة المعاناة بين المدنيين.

ورأى أن امتلاك الحوثيين هذه الصواريخ المتطورة دليل على أنهم جزء من الحرس الثوري الإيراني، مشيرا إلى أن إيران نجحت في تهريب أسلحة وصواريخ لهم، لأن الحصار لم يكن محكما وربما حصل تواطؤ من بعض أطراف التحالف أو بعض الأطراف الإقليمية المجاورة لليمن.

ومضى قائلا إن "الحل يجب أن يكون حلا سياسيا وفق توافق على شكل للشرعية بين الفرقاء اليمنيين، أما إذا أصر الحوثيون على استخدام اليمن منصة لاستهداف السعودية بإيعاز من إيران فستطول هذه المعركة".