قررت الولايات المتحدة وقف تدريبات عسكرية كانت مقررة مع دول خليجية، بسبب أزمتها مع دولة قطر.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية العقيد جون توماس أن واشنطن اتخذت هذا القرار حرصا على المصالح الإقليمية المشتركة، ولحث جميع الأطراف على العمل معا من أجل أمن المنطقة واستقرارها.

رسالة لدول الحصار
ويقول أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر ماجد الأنصاري: وقف التمرين المشترك رسالة أميركية إلى دول الحصار التي ترفض الحوار.

ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الجمعة (2017/10/6) أن الإعلام العالمي لا يترقب في العادة موعد أو تأجيل التدريبات المشتركة بين الدول، غير أن الإعلان الرسمي لوكالة أنباء كبرى تعليق التمرين يعني رسالة.

ويخلص إلى أن هذه الخطوة متوقعة بعد فشل الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتصالح مع قطر، بل إنها جاءت متأخرة، مبينا أن الهدف منها العودة إلى مبادرة ترمب، من خلال الضغط على الطرف السعودي الذي قطع الحوار.

رسالة للجميع
أما الكاتب والباحث السياسي محمد قواص فرأى أن الرسالة الأميركية موجهة لجميع أطراف الأزمة لا طرف بعينه.

ووفقا له، فإن دول الخليج تقنيا غير جاهزة لدخول مناورات مشتركة مع الولايات المتحدة التي لا تستطيع إدارة مناورات إستراتيجية ما دام الانقسام موجودا.

يعتقد قواص أن روحية المناورات الأميركية الخليجية المشتركة منذ 1999 كانت موجهة ضد عدو مفترض هو إيران، مضيفا أن النزاع الخليجي الراهن لا يضع هذا "العدو" محل إجماع.

ولفت أخيرا إلى أن وقف التمرين لا يحل المسألة لكنه يخلق وعيا بأن ثمة غضبا في واشنطن وخطرا يتهدد الحلف الأميركي الخليجي، وبأن العالم بدأ يشعر بأن النزاع لم يعد داخل البيت الخليجي فقط.

ارفعوا الحصار
من جانبه، قال أستاذ الدراسات الدفاعية في جامعة كينغز كوليدج بلندن أندرياس كريغ إن دول الخليج شركاء مهمون لأميركا في محاربة الإرهاب وفيما يتعلق بإيران.

وعليه -يضيف كريغ- فإن الرسالة الأميركية تريد القول "ارفعوا الحصار واجلسوا إلى طاولة المفاوضات".

وتابع القول إن أميركا هي حامية لدول الخليج، وسيبقى العمل المشترك بين الطرفين متواصلا، دون أن يمنع ذلك من تصعيد الضغط الأميركي بالتركيز على السعودية تحديدا بوجوب الجلوس والتحاور مع قطر.