أدرج التحالف العربي بقيادة السعودية في مسودة سرية لقائمة سوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق الصراع، علما بأن الفحوى النهائي للقائمة يحسمه الأمين العام للأمم المتحدة والنقاش في مجلس الأمن بشأنها خلال هذا الشهر.

وفي العام الماضي أدرج التحالف العربي في اليمن على القائمة الأممية السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق الصراع، غير أن الأمم المتحدة تراجعت سريعا عن الخطوة بعد تعرضها لضغوط من الرياض وحلفائها.

إدراج رسمي
وحول إمكانية إدراج التحالف العربي أبدت مديرة قسم حقوق الأطفال في هيومن رايتس ووتش جو بيكر أملها في إقدام الأمين العام أنطونيو غوتيريش على ذلك رسميا وطرحه أمام مجلس الأمن.

وأضافت لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة الأربعاء (2017/10/4) أن الوثائق التي بحوزة الأمم المتحدة تثبت مسؤولية التحالف العربي عن انتهاكات قتلت الأطفال ودمرت المدارس، مبينة أن وعود التحالف لم تمنع طائراته من مواصلة فتكها باليمنيين.

التحالف يقر
أما الكاتب والحقوقي أنور مالك فقال إن هناك انتهاكات -بلا أدنى شك- وقعت في اليمن، بل إن التحالف نفسه لم ينكر وأقر بسقوط ضحايا بسبب الخطأ أو المعلومات المضللة.

ومضى يقول إن الأمم المتحدة توافرت لديها معطيات حول سقوط مئات الأطفال، مشيرا إلى أن التقارير الأممية لا يمكن اعتبارها ذات مصداقية مطلقة، وفي المقابل لا يمكن نفي المصداقية عنها كليا.

ويجمل مالك قوله إن الخروق وسقوط الضحايا المدنيين في اليمن سيتواصل ما لم تحل الأزمة العالقة من جذورها.

عجلة العدالة انطلقت
بدوره، قال الحقوقي والمحلل السياسي اليمني إبراهيم القعطبي إن عجلة العدالة انطلقت عندما أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن لجنة خبراء للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية باليمن.

ومضى يقول إن هناك مليشيات شكلتها السعودية والإمارات ترتكب جرائم قتل في جنوب اليمن، مؤكدا أن المجتمع الدولي لن يواصل تغاضيه عما يجري في بلاده إلى الأبد.

تكرار سيناريو
وحول تكرار سيناريو الضغوط على الأمين العام الحالي كما جرى مع سلفه بان كي مون، قالت جو بيكر إن الضغط السعودي الذي اعترف به "بان"، والتهديد بوقف تمويل الأمم المتحدة زاد من التركيز على ما يجري في اليمن، وأظهر للعالم أن السعودية تمارس الابتزاز، حتى تكون خارج القائمة.

أما هذا العام -تضيف- فإن التحالف بقيادة السعودية يقدم مقاربة جديدة تعترف بوقوع انتهاكات، "ونأمل في خطوات عملية تمنع تكرارها مستقبلا".

وبشأن احتمال إجراء تعديلات قبيل مصادقة الأمين الحالي على التقرير الأممي، قال أنور مالك إن ذلك ممكن إذا قدم التحالف معطيات جديدة والتزامات مستقبلية بعد إقراره بسقوط ضحايا.