حلقة (2017/10/29) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت تنحي البارزاني عن رئاسة كردستان العراق وتأثيراته المحتملة داخل الإقليم، وفي العلاقة مع بغداد.

وفي هذا الصدد، رفض أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين د. عبد الحكيم خسرو وصف استفتاء الانفصال بأنه "نكسة" معتبرا أن الإقليم لن يتراجع عن حقوقه المشروعة التي لم تف بها الحكومات العراقية المتعاقبة.

وعن قول البارزاني في خطابه مساء الأحد "سأبقى أحد أفراد البشمركة قبل الرئاسة وبعدها" قال خسرو الذي كان يتحدث من أربيل إن "البارزاني هو رئيس حزب وبشمركة أيضا فما المانع من ذلك؟ ففي بغداد هناك أعضاء في البرلمان يقودون فصائل في الحشد الشعبي".

واتفق خسرو مع ما ذكره البارزاني في خطابه من أن ما جرى في كركوك كان خيانة عظمى، مشيرا إلى أن ذلك ليس انطباع البارزاني وحده وإنما كثير من الأكراد يرون ذلك.

نكسة حقيقية
من جهته، وصف آزاد جالاك ممثل حركة التغيير الكردية في بغداد سابقا والبرلماني السابق عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني استفتاء كردستان بأنه "نكسة حقيقية في القاموس السياسي ونتيجته مأساوية ومدمرة". 

وأضاف جالاك -الذي كان يتحدث من السليمانية- أن الاستفتاء كان نكسة، فنصف الأراضي التي كانت بيد البشمركة فقدت بسبب الاستفتاء "وفقدنا الأصدقاء في الجوار وأوروبا والولايات المتحدة".

واعتبر تنحي البارزاني عن الرئاسة "خطوة جيدة ولكنها متأخرة كثيرا، كما لا يمكن اعتبار ذلك تنحيا كاملا عن السلطة لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يزال يحكم في البرلمان، والكثير من الوزارات بيد أعضائه، وسيبقى للبارزاني تأثير كبير وكأنه لم يستقل".

مناورة فاشلة
أما عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، فقد قال إن البارزاني ارتكب خطأ فادحا بإصراره على تحدي الإرادة الإقليمية والدولية بإجراء استفتاء الانفصال.

ونفى السراج -الذي كان يتحدث من بغداد- مشاركة الحشد الشعبي في أي من العمليات التي قام بها الجيش العراقي لاستعادة السيطرة على المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان.

كما عاب على البارزاني استخدامه في خطابه كلمات "البقاء في صفوف البشمركة والعودة إلى الجبال" مشيرا إلى أن تلك "عبارات لا تستخدم ضد العراقيين وإنما ضد الطغاة الذين واجهوا الأكراد في فترات الأنفال وغيرها".

واعتبر توزيع صلاحيات البارزاني على كل من البرلمان والحكومة والمجلس القضائي "مناورة فاشلة لأنها ستعني انفجار البرلمان الكردي والكتل السياسية داخله، وهذا ليس في صالح وحدة الأكراد تجاه قضاياهم المصيرية".