هدد مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، باستهداف مقار حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والأحزاب والقوى السياسية المتحالفة معه في أربيل ودهوك، إذا أفضت الاحتجاجات المتوقعة الثلاثاء في السليمانية إلى مهاجمة مقاره هناك.

ويحبس إقليم كردستان أنفاسه في انتظار إضراب عن العمل يخوضه المعلمون في شرق الإقليم مطالبين بتحسين ظروفهم، وفي البال احتجاجات سابقة قبل عام استمرت ثلاثة أيام وهوجمت فيها مقرات حزب البارزاني.

لكن الكاتب والمحلل السياسي كفاح محمود متحدثا من أربيل رأى أن الخلافات السياسية مسألة طبيعية، لكن العبرة في أن تصل إلى الاقتتال، لافتا إلى تجربة التسعينيات "المريرة" التي خرج الأكراد بعدها رافضين خيار الاقتتال وفي مقدمتهم الأحزاب الثلاثة الكبرى.

خنجر كردستان
ومضى محمود يقول لبرنامج لحلقة الاثنين (2016/9/26) من برنامج "ما وراء الخبر" إن الشعب موحد في معركة للتخلص من تنظيم الدولة الإسلامية "الخنجر المغروس في خاصرة كردستان"، وعند الانتصار في معركة الموصل ستحل كل مشاكله.

وقلل مما اعتبره شحنا سلبيا إعلاميا لتوصيف الاحتجاجات المطلبية وإعطائها طابع الأزمة السياسية، وقال إن الأوضاع الاقتصادية وهبوط أسعار النفط والحصار الذي فرضته بغداد منذ 2014 وقطع موازنة الإقليم تركت ظلالا على المجتمع، خصوصا الشريحة الأوسع وهي شريحة المعلمين.

video

ولم ينف محمود وجود توجس من تكرار "المظاهر السلبية" التي حدثت في احتجاجات سابقة، لافتا إلى أن أعرق الديمقراطيات في العالم تمنع الاقتراب من المقرات الحكومية.

ومن السليمانية قال مستشار المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني سمكو أدهم إن المعلمين سبق أن تحركوا بسلمية وديمقراطية، وتوجهت قيادات نقابية بمذكرات اختتمت بلقاء البارزاني ووعدوا بتحسين أوضاعهم قبل ثلاثة أشهر، أي أثناء العطلة المدرسية، ولم تكن هناك استجابة من حكومة الإقليم.

تجييش إعلامي
ورفض أدهم أن تكون الهيئة الشعبية المضطلعة بالحراك النقابي غطاء لصراع حزبي، وقال إن هذا تجييش إعلامي، لافتا إلى أن إضراب المعلمين لا يعني شريحة معينة بل يمس الجميع، إذ لكل عائلة أبناء في السلك التعليمي.

وحول ما يقال إن ثمة ولاءات إقليمية لدول مثل تركيا وإيران وحتى للحكومة الاتحادية في بغداد تخترق الصف الكردي، قال إن هذا ليس له أي سند، والموجود على الأرض فقط هو تحالفات لمواجهة تنظيم الدولة.

وفي رأيه فإن الاحتجاجات تشير إلى فشل الحكومة في تسيير برنامجها السياسي والاقتصادي، وعليه فإما أن تغير الحكومة البرنامج أو تغير تشكيلتها مراعاة لمصالح الإقليم.