قال منسق الهيئة العليا للمفاوضات الممثِّلة للمعارضة السورية رياض حجاب -في لقاء خاص مع الجزيرة- إن هناك فيتو على تسليح الجيش السوري الحر، وإن الولايات المتحدة تضع خطا أحمر على هذا التسليح بناء على حجج واهية، وإن ذلك يأتي في وقت تتزايد فيه المؤشرات على مسؤولية الإدارة الأميركية عن استمرار المجازر في حلب، بامتناعها عن معاقبة الأسد واعتراضها على مشروع قانون بهذا الصدد.

حلقة (2016/9/24) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مجازر حلب ومسؤولية الإدارة الأميركية عن استمرارها وإجهاض محاولات حماية المدنيين في سوريا.

وأكد باري بافيل المستشار السابق للرئيس الأميركي بارك أوباما، أنه منذ بداية النزاع السوري أساءت إدارة أوباما الحسابات بشكل كبير، فقد ظنت أن القضية تقتصر على بعض المطالب الإنسانية القليلة وبالتالي لا يوجد داعٍ للتدخل الأميركي، كما خافت من أن يؤدي أي تدخل عسكري للتورط في المستنقع السوري، ورأى أن هذا التعامل هو سبب هذه المأساة التي ستزداد سوءا إذا لم تزد الولايات المتحدة من تدخلها.

وأضاف بافيل أن هناك أصواتا كثيرة في واشنطن تطالب بدور أميركي حقيقي في سوريا، لكن من الواضح أن إدارة أوباما ليست مهتمة بحماية الشعب السوري، ولا يُتوقع أن تقوم بأي شيء فعال حتى نهاية مدتها، وربما يقوم وزير الخارجية الأميركية جون كيري ببعض المحاولات للوصول إلى وقف إطلاق نار، لكنها لن تفضي إلى نتيجة.

من جانبه قال الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط يفغيني سيدوروف "أعتقد أن ما يؤثر على خطوات أوباما في التعامل مع الأزمة السورية بشكل عام وما يحدث في حلب بشكل خاص، هو عدم الرغبة في دخول مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا، لأنه في حال تدخّل الإدارة الأميركية بسبب ما يزعم أنه قصف للمدنيين من روسيا، فإن هذا يفتح الباب أمام تصادم عسكري".

لكن مقدم الحلقة عبد القادر عياض قاطعه قائلا "قلت ما يزعم أنه قتل مدنيين في حلب، ألا تؤمن بأن من يقتل الآن في حلب هم مدنيون؟"، فأجاب أن روسيا تعتقد أن معظم المعلومات التي تقول إنها تستهدف المدنيين مفبركة، وبعض الصور حول الضحايا المدنيين ظهرت قبل التدخل الروسي.

وبحسب  سيدوروف فإن روسيا والولايات المتحدة يجمعهما بالفعل سعي مشترك للتوصل إلى تهدئة في سوريا كمرحلة أولى تتبعها مفاوضات سياسية، ولكن روسيا قررت إنهاء الهدنة بعد قصف التحالف الدولي للجيش السوري في دير الزور، ثم استهداف قافلة المساعدات الأممية قرب حلب.

video

تآمر أميركي
في المقابل قال الكاتب السوري المعارض بسام جعارة "منذ عام كامل تنكر روسيا أو تنفي قيام طائراتها بقصف السوريين، فهي تجاوزت حتى العقلية الستالينية، ويبدو أن هؤلاء المجرمين الذين أبادوا غروزني يحاولون إعادة السيناريو في حلب".

وأضاف نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية، أن روسيا أبلغت اليوم بعض الدول أنها وضعت خطة لاحتلال حلب خلال أسبوعين، كما قال مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز إن روسيا ستستخدم كل ما هو متاح من أسلحة، واستهلت ذلك بالقنابل الارتجاجية التي دمرت أمس أكثر من أربعين مبنى في حلب.

ونفى جعارة أن يكون هناك خطأ في الحسابات الأميركية، مشددا على أن إدارة أوباما شريك حقيقي في قتل السوريين، وأن تدمير حلب يجري برعاية واضحة من الإدارة الأميركية وبتوافق مع روسيا.

ومضى قائلا "لقد سمحت واشنطن لإيران بإرسال أسلحة ومرتزقة إلى سوريا رغم وجود قرار أممي يمنع إيران من إرسال أسلحة خارج حدودها، كما منعت إقامة منطقة حظر جوي ثم منعت إقامة منطقة آمنة، وعندما يتقدم الثوار تضغط على الدول الشقيقة لمنع وصول السلاح إليهم، كما جمدت الجبهة الجنوبية بعد أن وصل الثوار إلى مشارف الغوطة الغربية من دمشق".