تبادل الضيفان الأميركي والروسي في حلقة (2016/9/18) من برنامج "ما وراء الخبر" الاتهامات بسعي بلديهما لإفشال والتنصل من اتفاق الهدنة في سوريا.

وقال الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق في حلقة البرنامج التي ناقشت غارة التحالف الدولي على موقع للنظام السوري في دير الزور إن واشنطن اعترفت بالخطأ في قصف الموقع رغم استخدام أكثر الأسلحة دقة، لكن الروس يريدون الاستفادة من ذلك للتراجع عن اتفاق الهدنة، خاصة اتهامهم واشنطن بتعمد تنفيذ تلك الضربة.

واتهم كيميت روسيا بعدم الجدية في وقف الأعمال العدائية والتوجه نحو إحلال السلام في سوريا. وأكد التزام واشنطن باتفاق الهدنة لتقديم الدعم الإنساني إلى الشعب السوري، لكن واشنطن تشعر بالقلق من تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الروس خشية أن يقدموها للرئيس السوري بشار الأسد الذي بدوره سيستخدمها ضد معارضيه.

وأكد مجددا أن الولايات المتحدة والحلفاء تحملوا مسؤولية قصف موقع النظام السوري بدير الزور وأعربوا عن أسفهم لذلك الحادث المأساوي، وعبر عن أسفه لاستخدام الروس والنظام السوري ذلك للتنصل من اتفاق الهدنة، داعيا إياهم إلى عدم استغلال الفرصة للانسحاب من الاتفاق في الوقت الذي يموت فيه مئات السوريين.

اتهامات روسية
في المقابل، اتهم فاتشيسلاف ماتوزوف الدبلوماسي الروسي السابق والخبير في شؤون الشرق الأوسط واشنطن بتعمد قصف موقع دير الزور، وقال "لا أصدق أن الأميركيين لا يعرفون أهمية المكان الذي قصفوه، خاصة أنه قريب من مطار دير الزور الذي يستخدمه الجيش السوري".

وأكد أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ترفض التعاون مع روسيا في سوريا ولا يوجد موقف موحد في واشنطن تجاه ذلك، معتبرا أن القصف هو استفزاز أميركي لإفشال اتفاق الهدنة في سوريا الذي وقعه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري

video

وشدد ماتوزوف على رفض روسيا القاطع الاتهامات الموجهة لها بإفشال اتفاق الهدنة، متهما جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) برفض الاتفاق وخرقه بعد تقدم قواتها نحو المواقع التي انسحب منها الجيش السوري في طريق الكاستيلو للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى حلب، حسب قوله. وقال إن روسيا مستعدة لإرسال قوات خاصة إلى الكاستيلو لتأمين وصول المساعدات إلى حلب.

انعدام ثقة
من جهته، أكد هشام مروة عضو اللجنة القانونية لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية والنائب السابق لرئيس الائتلاف أن الخلاف الروسي الأميركي بشأن قصف موقع دير الزور يؤكد عدم المصداقية وانعدام الثقة بين الجانبين في تطبيق اتفاق الهدنة.

وأكد مروة أن الروس التفوا على جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بسوريا، ولم يكونوا صادقين إطلاقا في تنفيذ تلك القرارات، مشيرا إلى الدور الروسي في حصار حلب والتهجير القسري في داريا ومعضمية الشام.

وقال إن الخلاف الروسي الأميركي سيؤدي إلى انهيار الهدنة التي تترنح حاليا وتوشك على الانهيار رغم التزام الفصائل المسلحة بها رغم تحفظاتها عليها.

وأكد مروة أن روسيا وإيران وحلفاء النظام السوري يتحكمون مباشرة في الملف السوري ويملكون أوراق القوة على الأرض "ولولا تدخل روسيا وإيران لسقط جيش النظام منذ سنوات".