وصف الخبير العسكري والإستراتيجي السوري العميد الركن أحمد رحال، نجاح جيش الفتح وفصائل من المعارضة المسلحة بكسر حصار حلب عبر جبهة حلب الجنوبية، بأنه "انتفاضة عسكرية تمت عبر غرفة عمليات وتنسيق تام للجهود".

وأضاف رحال في حلقة (7/8/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت الحسابات الروسية في سوريا على ضوء الحقائق التي كشفتها معركة فك الحصار عن حلب، أن العملية العسكرية التي قامت بها المعارضة المسلحة تستحق أن تدرّس في الأكاديميات العسكرية بسبب قدرة مقاتليها على التغلب على قوات النظام والمليشيات المتحالفة معه والطيران الروسي، عن طريق السيطرة على التلال الحاكمة، وقيادتهم المعركة بمنظومة قيادة وسيطرة ممتازة.

وعن الحسابات الروسية في سوريا على ضوء الحقائق التي كشفتها معركة فك حصار حلب، قال رحال إن القيادة الروسية وقعت في خطأ استقاء معلومات ومعطيات من بنك معلومات غرف عمليات النظام، ووصلت إلى قناعة بأنها غير صحيحة ولا يمكن بناء خطة عسكرية عليها.

وأوضح أن هناك قاعدة عسكرية مهمة غابت عن القيادة الروسية، تقول إن الحملة الجوية مهما امتلكت من قدرات لا يمكن أن تحسم معركة أرضية.

وقال إن الخيارات أمام روسيا الآن هي إما أن تتفق مع الولايات المتحدة على عملية خروج من سوريا يحفظ لها ماء الوجه، أو أن تستمر في إجرامها بحق الشعب السوري، أو أن تلجأ إلى الانسحاب وإجبار بشار الأسد على الانسحاب من كل الجبهات واعتماد خيار التقسيم، معتبرا أن الخيار الوحيد هو الإطاحة بالأسد والعودة للشعب السوري صاحب القرار في البلد. 

video

تشكيك
من جهته شكك فينيامين بوبوف السفير السابق ورئيس مركز الشراكة بين الحضارات التابع للمعهد الحكومي للعلاقات الدولية في موسكو، في صحة المعلومات عن فك المعارضة المسلحة الحصار عن حلب، مشيرا إلى أن التلفزيون الرسمي السوري أكد أن قوات الحكومة السورية صدت هجوم المعارضة على حلب.

واعتبر أن الحديث عن انتكاسة عسكرية لروسيا في حلب وتحقيق المعارضة المسلحة انتصارات في المدينة مجرد مبالغات، وقال إن الوضع سيتغير لصالح روسيا والحكومة السورية في الأيام القليلة المقبلة.

ووصف مقاتلي المعارضة السورية المسلحة بأنهم" إرهابيون ينوون الاستمرار في القتال حتى آخر مواطن سوري"، بحسب تعبيره. وقال إن روسيا تسعى إلى إحياء مفاوضات جنيف باعتبار أن التسوية السياسية هي الحل الوحيد للأزمة السورية.