قال قائد غرفة عمليات فتح حلب ياسر عبد الرحيم إن "مجاهدي جيش الفتح تمكنوا من تحرير كليتي التسليح والمدفعية وأكثر من 80% من مباني الكلية الفنية الجوية، في المقابل قام أبطال غرفة عمليات فتح حلب بالتقدم وتحرير حي الراموسة بالكامل، مما أدى لفك الطوق عن مدينة حلب وأصبحت كافة طرق إمداد النظام محاصرة".

وأضاف خلال مشاركته في حلقة (6/8/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" -التي ناقشت الانعكاسات الميدانية والسياسية لإنهاء حصار حلب- أن كافة المخططات الروسية والإيرانية التي تم الإعداد لها والعمل عليها طوال عام كامل لتحويل حلب إلى مدينة فارسية إيرانية، تم نسفها خلال سبعة أيام فقط.

وتابع "سنقوم بملاحقة مسلحي النظام والمليشيات التابعة له عبر طريق الكاستلو، ولن نسمح لهم بالفرار من المدينة، أما المدنيون في مناطق النظام فسنؤمن له ممرات إنسانية آمنة، عكس ما قام به نظام الأسد الذي حاول تجويع أهلنا في حلب".

من جانبه أكد عضو الهيئة العليا السورية للمفاوضات جورج صبرة أن ما قبل معركة حلب سيكون مختلفا عما بعدها، ليس فقط على الجانب العسكري والإستراتيجي على الأرض، وإنما على الجانب السياسي أيضا.

وأضاف أنه في الوقت الذي أراد فيه النظام -مدعوما من إيران وروسيا- حصار حلب وإذلال أهلها وطلب نوعا من الاستسلام معتقدا أن قوى الثورة وصلت من الضعف للقبول بذلك؛ انقلب السحر على الساحر واستطاع الثوار خلال أيام قليلة فك الحصار عن المدينة.

video

رسائل النصر
وبحسب صبرة، فإن هذا النصر وجه رسائل عديدة بداية للثوار بأن التعالي فوق الخلافات والتوحد وراء برنامج الثورة مهم لتحقيق النصر، وللمجتمع السوري بأن طاقة الثورة كبيرة وقادرة على العطاء، كما وجه رسالة للروس والإيرانيين الذين ظنوا أنهم بالغطاء الجوي والحشد الطائفي بإمكانهم إعادة تأهيل النظام، وللمجتمع الدولي بأنه آن أوان الحل السياسي.

وعن تأثير معركة حلب على العملية السياسية، شدد صبرة على أن المفاوض لا يستطيع أن يأخذ شيئا على طاولة المفاوضات إذا لم يأخذه على الأرض، وإذا تجدد موضوع الحل السياسي سيكون وفد المعارضة في موضع قوة، وحتى إذا رفض النظام التنازل فالثورة قادرة على صناعة معجزات أخرى على الأرض.

أما المحلل العسكري والإستراتيجي السوري إياد أبو عمر، فرأى أن جيش الفتح أثبت للمرة الثانية أنه عندما يتواجه مع جيش النظام في معركة واحدة، فهو قادر على هزيمته حتى في عقر داره، فقد انتصر في حلب كما فعل في إدلب.

وأكد أبو عمر أن أحد القادة العسكريين في قاعدة حميميم قال منذ يومين إنهم فعلوا ما بوسعهم لوقف تقدم جيش الفتح، كما قصف الطيران الروسي بجنون، مضيفا لا أعتقد أن النظام وحلفاءه توقعوا سقوط كلية المدفعية أكبر حصون بشار الأسد في حلب.

وأضاف أن الحل في سوريا هو حل عسكري، وعند أي تقدم عسكري ستهرع الكثير من الدول للمعارضة السورية لمطالبتها بالعودة إلى طاولة المفاوضات.