قصفت طائرات النظام السوري والطائرات الروسية حي الوعر المحاصر في مدينة حمص، مما أحدث دمارا واسعا في الحي الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

وقال ناشطون إن الطائرات الروسية استخدمت قنابل النابالم في قصف الحي. ويأتي ذلك إثر اكتمال عملية تهجير سكان مدينة داريا بعد أن دمرتها طائرات النظام وروسيا وسط مخاوف من عملية تغيير ديموغرافي وتطهير عرقي في سوريا.

حلقة (28/8/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت وصول عمليات التدمير والتهجير الممنهجة في سوريا إلى حي الوعر في حمص بعدما اكتملت في داريا ومناطق أخرى.

وفي هذا الصدد اتهم الكاتب والإعلامي السوري المعارض بسام جعارة الولايات المتحدة بالتواطؤ والمشاركة في مخطط التطهير الطائفي الذي يقوم به نظام بشار الأسد بهدف إقامة حزام مستوطنات طائفية من دمشق إلى حمص وحلب وتهجير سكان تلك المناطق وتوطين مئات الآلاف من الإيرانيين والأفغان والعراقيين واللبنانيين في تلك المناطق.

وأضاف أن كل الجرائم التي ترتكب في سوريا تتم برعاية الولايات المتحدة التي صمتت على استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيميائية والقنابل العنقودية والفراغية والحرارية لقتل الشعب السوري وكذلك برفضها إقامة مناطق آمنة لحماية المدنيين ومنع وصول الأسلحة للثوار.

وأوضح أن ما وصفه بالإجرام الأميركي في سوريا بدأ قبل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن نظام الأسد لا يمكن أن يسقط إلا في دمشق والساحل، لكن واشنطن هي من منعت تقدم الثوار نحو دمشق ومنعت وصول المساعدات إلى داريا. كما اتهم الأمم المتحدة بالمشاركة في عملية التطهير العرقي التي يقوم بها نظام الأسد في سوريا. 

video

المناطق الآمنة
وتعليقا على صورة طفل حي الوعر الذي احترق جسده بالنابالم التي تعيد للأذهان صور الفيتناميين المحروقين بالنابالم في حرب فيتنام، قال لاري كورب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق وكبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي، إن حرب فيتنام توقفت بعد سبع سنوات من تلك الصور بسبب ضغط الرأي العام الأميركي لوقف الحرب، رغم أن كثيرا من الأميركيين كانوا يؤيدون تلك الحرب باعتبارها ضد الشيوعية آنذاك.

وأضاف أن المجتمع الدولي يجب أن يغضب لرؤية تلك الصور ويتصرف ضد من بستخدم تلك الأسلحة المحرمة دوليا، مشيرا إلى أن الروس قالوا إنهم لا يستخدمون الأسلحة الكيميائية في سوريا "لكنهم يفعلون ذلك ويحتمون باستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي".

وبرر كورب رفض الولايات المتحدة إقامة مناطق آمنة في سوريا بأنها لا تضمن عدم دخول تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة إلى تلك المناطق، معتبرا أن إقامة تلك المناطق تتطلب وجود 10 آلاف جندي لضمان عدم تسرب الجماعات الإرهابية إليها.

واعتبر أنه لا يوجد حل سهل للأزمة السورية والمأساة الإنسانية فيها التي تعيد للأذهان ما حدث في رواندا، ويجب الضغط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والتركيز على محاربة تنظيم الدولة وإقامة حكومة انتقالية، لكنه رأى أن ذلك صعب التطبيق لأن إيران وروسيا تريدان الحفاظ على بشار الأسد كما أن تركيا تتدخل في سوريا ضد الأكراد.