قال القيادي في تيار المستقبل اللبناني النائب أحمد فتفت إن ما تعرف بسرايا المقاومة في لبنان قد تتسبب بفتنة مذهبية بين السنة والشيعة. جاء ذلك بعد نشر صحيفة موالية لحزب الله مقابلة مع من وصفته بأنه مسؤول سرايا المقاومة قال فيها إن عدد مقاتليه بلغ خمسين ألفا لمواجهة ما وصفه بالتهديد الداخلي لبيئة المقاومة.

حلقة (26/8/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت القلق المتزايد في لبنان من دور سرايا المقاومة التابعة لحزب الله اللبناني، وتساءلت عن التهديد الداخلي الذي تقول سرايا المقاومة إنها تحمل على عاتقها مهمة مواجهته.

رئيس مركز أمم للتوثيق والأبحاث لقمان سليم أكد أن الإعلان عن تشكيل ما تسمى سرايا المقاومة جاء قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ولكن السؤال عن شرعية استمرار حزب الله في امتلاك السلاح طرح بشكل جدي وعميق للغاية منذ ذلك الانسحاب وتدحرج حتى عملية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وما زال مستمرا.

وأضاف من ناحية سياسية فهذه المليشيات الرديفة لمليشيا أخرى هي حزب الله بحد ذاته تعني بكل بساطة استعلاء منطق المليشيا على منطق الدولة، وهذا تماما ما يحاول الإيرانيون تعميمه في المنطقة من لبنان إلى سوريا إلى العراق، بصرف النظر عن كون أعدادها بالمئات أو الآلاف.

وبحسب سليم، فإن مجرد وجود هذه المليشيات والتطبيع بينها وبين الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية هو طعن في أي استقرار سياسي لبناني لا يوافق هوى حزب الله أو لا يوافق أجندته، معتبرا إخراج هذه المليشيا اليوم من الأرشيف هو لهدف سياسي بالدرجة الأولى قبل أن يكون لهدف أمني.

في المقابل، رفض الكاتب الصحفي يونس عودة فكرة أن تكون سرايا المقاومة تضم في صفوفها مجرمين أو خارجين عن العدالة، مؤكدا أنها تضم أشخاصا وطنيين ولبنانيين أبا عن جد وليسوا محتلين، ويدافعون عن بيئة المقاومة ولهم مواقع في الجنوب اللبناني بمواجهة العدو الصهيوني.

video

مخاوف تيار المستقبل
وبشأن أسباب ظهور تلك المليشيات للسطح مؤخرا أوضح عودة أنه خلال المحادثات التي يقوم بها تيار المستقبل مع حزب الله طرح موضوع حل سرايا المقاومة أكثر من مرة، ولكن تيار المستقبل لم يتمكن من تقديم أي حادثة واحدة تسيء للسرايا، زاعما أن سبب مخاوف تيار المستقبل هو أن هناك لبنانيين وطنيين من مذاهب يعتبرونها حكرا لهم انضموا لسرايا المقاومة.

وفيما يتعلق بطبيعة عمل تلك السرايا أكد عودة أنه مثلما حصل في السابع من مايو/أيار 2008 عندما تهددت منظومة الاتصالات التابعة لحزب الله فتحركت سرايا المقاومة لكي لا تذبح "المقاومة" على يد أدوات المشروع الصهيوني في لبنان، على حد قوله.

لكن لقمان سليم اعتبر الحديث عن وطنيين من مختلف الطوائف يجب أن تتاح لهم الفرصة للتعبير عن وطنيتهم وعداوتهم "للعدو الصهيوني" بأنه كلام قديم جديد يهدف إلى التغطية على مخططات حزب الله لتشكيل طوابير خامسة داخل جميع الطوائف اللبنانية.

ومضى قائلا "نحن في حكم الذميين، فجميع اللبنانيين في ذمة تنظيم ذي أجندة لا تمت للبنان بصلة، ولكي تتحقق هذه الأجندة فهي بحاجة إلى عديد من الجنود من كل الطوائف".