قال رئيس دائرة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة اليمنية محسن خصروف إنه لو كان هناك أدنى أمل في إمكان الحل السياسي لما وصل الأمر إلى الحسم العسكري. لافتا إلى أن الرئيس اليمني ونائبه والحكومة والقوى المدنية بحثوا عن حل سلمي منذ سنة ونصف دون جدوى.

وكانت مصادر يمنية قالت إن نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر تولى الإشراف على العمليات العسكرية في محافظات صنعاء ومأرب والجوف وشبوة، وذلك بالتزامن مع تكثيف تحالف الحوثيين صالح هجماته على جبهات المواجهة العسكرية وعلى الحدود مع السعودية، وإعلانهم أن ما سموه المجلس السياسي أصبح السلطة العليا في البلاد.

وعن إشراف الأحمر على المعركة قال خصروف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة (15/8/2016) إن ذلك يثبت جدية الدولة في أن استعادة الشرعية لا رجعة فيها، وبين أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يحققان انتصارات متتالية وأن المقاتلين بإرادة "حديدية" وجاهزون لتنفيذ المهام المطلوبة مهما كان الثمن.

حول التصعيد الميداني ومحاولة فرض واقع سياسي من خلال ما يسمى المجلس السياسي قال من صنعاء الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي إن محادثات الكويت شهدت ضرب مقترحات المبعوث الأممي عرض الحائط ومحاولة فرض المقترح السعودي.

ومضى يقول إن "طرف صنعاء" تلقى الرسالة التصعيدية التي تفيد بأن لا جدية لدى طرف "العدوان"، وأن البلاد في حال خطرة تجذب فيه نحو فرض حلول سياسية بعيدا عن المسار الأممي وبما يشبه الحالة السورية، أي أن تكون الأطراف الوطنية آلات تتقاتل بينما العملية السياسية بالكامل تخرج من أيديها.

من زاويته قال الكاتب والباحث السياسي السعودي سليمان العقيلي إن التصعيد نتيجة طبيعية لانهيار محادثات الكويت الذي يتحمل الحوثيون وصالح مسؤوليته دون لف ودوران.

أما ما قاله الشرفي عن خروج الحل السياسي من أيدي اليمنيين، فإنه في رأي العقيلي أمر صحيح، اتضح تمام الوضوح بوصول التدخل الإيراني للحديث في شأن برلماني يمني، بما يؤكد أن الحوثيين بالفعل "ألعوبة" إيرانية.

يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية صرح بأن عقد المجلس السياسي الذي شكله الحوثيون وصالح اجتماعاته بمبنى مجلس النواب "قرار عقلاني".

ووفقا للعقيلي فإن "الفضيحة" التي تواجهها روسيا عبر مجازرها في أدلب وحلب السوريتين والهزيمة التي تتعرض لها إيران يجري التعويض عنها عبر الحوثيين في اليمن، ولهذا دعت طهران حليفيها الروسي والنظام السوري لحضور حفل "التبصيم" على المجلس السياسي.