اختلف ضيفا حلقة الخميس (7/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" حول مصير القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر على ضوء الخسائر التي تتعرض لها في الشرق الليبي.

وكان 28 من أفراد القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر -بينهم ثلاثة قادة ميدانيين بارزين- قُتلوا وأصيب أكثر من 45 آخرين في اشتباكات مسلحة وتفجير سيارة ملغمة في منطقة قنفودة غربي مدينة بنغازي.

الكاتب والمحلل السياسي صلاح البكوش قال إن "حفتر خرج في المشهد الليبي عام 2014 وأعلن انقلابه التلفزيوني وقرر عزل الحكومة وتعليق الإعلان الدستوري بدعوى فساد العملية السياسية كما يزعم معظم الانقلابيين العرب منذ منتصف القرن الماضي، لكنه عندما فشل في انقلابه خرج بعد ثلاثة أشهر ليعلن الحرب على بنغازي تحت شعار محاربة الإرهاب لدغدغة مشاعر الغرب والحصول على دعم منهم".

وأوضح أن الهدف الرئيسي لحفتر هو الوصول إلى رئاسة الدولة الليبية مثل عبد الفتاح السيسي الذي يعتبره قدوة له، وهذا ما يقوله حفتر في كل مؤتمراته.

وشدد على أنه لم ينضم ليبي واحد إلى الجيش الليبي خلال ربع قرن كجندي، واصفا قوات حفتر بأنها مجرد بقايا لجيش القذافي، وتساءل: "إذا كانت هذه القوات تسعى لمواجهة الإرهاب كما تزعم فلماذا سمحت بانسحاب مقاتلي تنظيم الدولة من درنة إلى سرت في نقاط تمركزات قوات حفتر ولم تطلق عليها رصاصة واحدة؟".

في المقابل أكد الكاتب الصحفي محمد أنور أن الجيش الليبي الذي يقوده حفتر يسعى لتطهير ليبيا من الإرهاب، ومواجهة المجموعات الإرهابية القريبة من تنظيم الدولة الإسلامية في بنغازي.

video

 حرب مشروعة
وردا على سؤال المذيع "إذا كان حفتر يريد قتال داعش فهي موجودة في سرت، فلماذا لا يواجهها هناك ويقاتل فصائل مسلحة في بنغازي؟"، أوضح أنور أن المجموعات التي يقاتلها حفتر في المنطقة الشرقية مجموعات إرهابية متحالفة مع قوات درع ليبيا وتنظيم أنصار الشريعة الذي صنفه مجلس الأمن كمنظمة إرهابية.

وحول أسباب استمرار القتال في بنغازي رغم تشكيل حكومة وفاق وطني جديدة، قال أنور إن حفتر عين قائدا للجيش من قبل البرلمان الشرعي، كما أن محاربة الإرهاب لا تعتمد على الشرعية أو عدم الشرعية، فمعظم عناصر قوات البنيان المرصوص التي تقاتل داعش في سرت مدنية وليست رسمية، ومع ذلك حصلت على تأييد الجميع.

وأشار إلى أن قوات حفتر انسحبت من معركة سرت التي كانت أول من أرسل قوات إليها، بعد وصول المئات من مقاتلي البنيان المرصوص إلى محيط المدينة، حتى لا يدخل الطرفان في مواجهة مفتوحة.

بدوره كشف صلاح البكوش عن مساع تقوم بها حكومة الوفاق لتقسيم الفصائل التي تقاتل حفتر بين ثورية وإرهابية، لأنه لا يمكن وصف جميع من يعادي حفتر بالإرهاب، إضافة إلى مساع لتشكيل قوات محايدة للفصل بين الطرفين.

وتابع أن "حفتر فقد الشرعية التي كان يتمتع بها عن طريق مجلس النواب المنحل في طبرق، والآن هو مجرد قائد لمليشيا مسلحة سواء كان اسمها الجيش الليبي أو أي اسم آخر".