قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب الفلسطيني محمد الفقيه في تبادل لإطلاق النار في بلدة صوريف بالضفة الغربية.

وتتهم إسرائيل الفقِيه بقيادة مجموعة نفذت عملية قرب مستوطنة جنوبي الخليل بداية الشهر الجاري، قتل فيها حاخام من المستوطنين وأصيب آخرون.

حلقة (27/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات التصعيد الإسرائيلي بالضفة الغربية، وانعكاسه على جهود إحياء عملية السلام.

أستاذ الإعلام والعلاقات العامة في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش قال إن "إسرائيل لم تحترم الاتفاقيات الدولية مرة واحدة، وتقتحم رام الله وأماكن قريبة من مقر السلطة الفلسطينية في المقاطعة، وهي تحاول أن توصل رسالة للفلسطينيين بأنها لا تريد وجودا لهم في الضفة الغربية".

وأضاف أن الرأي العام في العالم بات يدرك أن هذه دولة لا تريد السلام، خاصة بعد أن قدم الفلسطينيون الكثير من التنازلات بينما رفضت إسرائيل تقديم تنازلات في ملف القدس، أو حق العودة، أو حتى وقف الاستيطان بالضفة.

وحسب الأقطش لم تعد المشكلة في الصمت الأميركي على جرائم الاحتلال في الضفة وتفهمه لها، بل في التفهم العربي له، فقد باتت السلطة محاصرة عربيا ودوليا، ناهيك عن أن لدى أفراد في السلطة مصالح في بقاء الوضع كما هو عليه الآن.

video

عربدة إسرائيلية
من جانبه أكد كبير الباحثين بمركز التقدم الأميركي هاردن لانغ أن تنشيط عملية السلام يحتاج لجهود طويلة، وإدارة أوباما لا ترى إعادة المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي ممكنة في الوقت الحالي بسبب التعنت الإسرائيلي.

وأضاف أنه كان يمكن للأمم المتحدة والمجتمع الدولي المشاركة في إحياء عملية السلام، ولكن في ظل تلاقي مصالح إسرائيل والدولة العربية ضد العدو المشترك وهو إيران أصبح من الصعب على هذه الدولة أن تضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات ضرورية لإنجاح حل الدولتين.

بدوره رأى الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع بحكم الاتفاق القائم مواجهة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

وردا على سؤال لمقدمة الحلقة فيروز زياني "إذا كانت السلطة لا تستطيع مقاومة اقتحام المدن فلماذا تتمسك باستمرار التنسيق الأمني؟"، قال سويلم إن "إسرائيل لا تثق حتى في الولايات المتحدة في مجال التنسيق الأمني، وهي توقف من تريد وفق اعتباراتها الخاصة، لذا ليس التنسيق الأمني مهما ومحوريا في هذه الحالة".

وشدد على أن فلسطين موجودة فقط في ديباجة بيانات الجامعة العربية، ولكنها غير موجودة في صلب التوجه أو القرار، وأضاف أنه يبدو أن العالم العربي لم يعد يثق بأن الولايات المتحدة الأميركية قادرة على حمايته، ويريد أن تكون إسرائيل جزءا من المنظومة الأمنية للإقليم.