نفت الشرطة الألمانية وجود أي صلة بين منفذ هجوم ميونيخ وتنظيم الدولة الإسلامية أو اللاجئين، وأعربت عن اعتقادها بوجود علاقة بين هجوم ميونيخ الذي أوقع عشرة قتلى ومذبحة أوسلو التي نفذها يميني متطرف قبل خمس سنوات.

حلقة (23/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت طريقة تعامل السلطات الألمانية مع هجوم ميونيخ، والتحديات التي يفرضها على المجتمعات الأوروبية في المرحلة المقبلة.

الكاتبة الألمانية كريستين كنيزبيك قالت إن "السلطات تعاملت في هذا الموضوع بشكل جيد وذكي، حيث لجأت للكثير من التروي دون توتر أو اختراع سلسلة من التوقعات والتنبؤات حول المسلح، لأن مجتمعنا مجزأ كما هو الحال في أوروبا، ولدينا حزب يميني ينمو، والسلطات لا تريد أن تمنح لهذا الحزب فرصة لنمو، ولا سيما في ظل تكرار حوادث الاعتداء على لاجئين في ألمانيا".

وأضافت أنه مع بداية الهجوم كانت عدة فرضيات تشير إلى أنه هجوم إرهابي أو أن منفذه مضطرب عقليا أو على علاقة باليمين المتطرف، لكن السلطات لم ترجح فرضية منهما في البداية، بل عملت على فرض الأمن وكشف الحقيقة دون عجلة.

وتابعت "لا يمكن أن ننكر أن مجتمعا به شعور متزايد من التعصب ضد المسلمين يغذيه أحزاب اليمين، ومع ذلك تبذل السلطات جهودا كبيرة لدمج اللاجئين في المجتمع، وهذا ليس أمرا هينا، ولا سيما أن لدينا مليون لاجئ وصلوا من سوريا ودول أخرى هربا من الاضطهاد".

video

تجربة أخلاقية
من جانبه أشاد الخبير في شؤون الأقليات المسلمة في أوروبا حسان موسى بتعامل السلطات ووسائل الإعلام الألمانية مع هجوم ميونيخ، ووصفه بالتجربة الأخلاقية التي رفضت الترويج لأي أخبار غير موثقة عن الحادث.

وأضاف أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أدارت الأزمة بطريقة حضارية، وراعت الجالية المسلمة التي تشكل 5% من السكان في بلادها، بخلاف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي وقف في أول تصريح بعد هجوم نيس ليقول إننا "نعاني من الإرهاب الإسلامي".

وعن أسباب الانتشار الأمني الكبير فور وقوع العملية، أوضح أن هناك عقلا باطنا يستجلب دائما من خلال صورة نمطية يقدمها الإعلام الغربي دائما بأن المسلمين قنابل موقوتة ومصاصو دماء لا يحسنون إلا قطع الرؤوس، وعندما يحدث أي هجوم في أوروبا تتجه الأنظار مباشرة إلى أصحاب البشرة السمراء والشعور السوداء وكأنهم جسم دخيل على هذا المجتمع.

وشدد على أن هناك إعلاما معاديا للوجود الإسلامي في الغرب ويقول بشيطنتهم طيلة الوقت، وعندما ينفذ أي متطرف يميني هجوما في أوروبا يتجنب الإعلام الإشارة إلى أنه مسيحي، أما عندما ينفذ أي مسلم هجوما مماثلا فإن الإعلام يسارع إلى اتهام الإسلام والمسلمين بالوقوف وراء الهجوم.