بعد ما يقرب من عام كامل من البحث والتحقيق والاستماع لمرافعات وحجج المتهمين، أصدر القضاء الكويتي كلمته بتثبيت إدانة المتورطين في القضية التي باتت تعرف بـ"خلية حزب الله" في الكويت.

المتهمون في هذه القضية -وهم 25 كويتيا وإيراني واحد حوكم غيابيا كونه هاربا خارج البلاد- واجهوا تهما بالقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت، وبحيازة مفرقعات ومدافع رشاشة وأسلحة نارية وذخائر بقصد ارتكاب جرائم، من خلال التخابر مع إيران وحزب الله.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحكم فيها القضاء على خلايا زرعتها إيران في الكويت، وهذا ما يؤكده عضو مجلس الأمة الكويتي السابق أسامة المناور في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" في حلقة (21/7/2016).

قضية 2011
وواصل القول إن قضية التجسس التي حكم فيها القضاء عام 2011 تورط فيها دبلوماسيون إيرانيون، لكن الحكومة الإيرانية لم تتخذ أي إجراء ضدهم.

وأضاف أن الكويت تعاملت دائما بأخلاقيات حسن الجوار، لكن إيران لم تنفك تزرع الخلايا، وتروّج لتصدير الثورة، مستشهدا بتصريح رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الذي قال فيه إنه في حال سقوط سوريا ستسقط الكويت.

من ناحيته، قال الباحث الإيراني المتخصص في الشؤون الإقليمية حسين رويوران إن إيران نفت اتهامات الكويت جملة وتفصيلا.

وفي رأيه، ثمة "تيار وهابي في الكويت يحتضن الإرهاب"، وحاول نقل الأموال إلى سوريا، مثلما أوجد حاضنة اجتماعية لمن فجروا مسجد الإمام الصادق في البلاد.

ضغط الأخ الأكبر
ووصف الباحث الإيراني علاقات بلاده مع الكويت بالمميزة، إذ تبنت الأخيرة دائما سياسة مستقلة نسبيا، ولكنها -مع كل دول الخليج- تحت ضغط "الأخ الأكبر" (السعودية) للوقوف معها في خلافها مع إيران.

أسامة المناور أبدى استغرابه من ذكر احتضان كويتي لمفجري مسجد الصادق، مع العلم أن منفذ التفجير جاء من خارج البلاد، بينما ألقي القبض على أحد شركائه وأعدم، حسب قوله.

video

أما الضغوط السعودية فهي -في رأيه- كلام بلا أساس من الصحة، وأن البلدين في خندق واحد، مبينا أن إيران -وليست السعودية- هي من تحتل أربع دول عربية وتتباهى بذلك.

وحول ما تتركه الاتهامات الموجهة لإيران من أثر على علاقات وصفت بالمميزة مع الكويت، قال رويوران إن طهران لم تتلق حتى الآن أي وثائق تثبت ضلوعها، مضيفا أن وجود شخص إيراني ضمن "خلية حزب الله" لا يثبت شيئا، بل إن ثمة افتراضا -حسب قوله- بأن مجموعة ما تعمل دون دراية من الحكومة الإيرانية.