اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الليبي صلاح البكوش أن الخسائر المتتالية التي تمنى بها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي تدل على تفكك قواته المسماة "قوات الكرامة" وازدياد فعالية قوات الثوار خاصة بعد عملية "البركان الغاضب" التي تشنها سرايا بنغازي التي تقدمت في بعض مدن شرق ليبياوأصبحت على مسافة أقل من 100 كلم من بنغازي.

وأضاف البكوش في حلقة الثلاثاء (19/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر"، التي ناقشت دلالات مصرع مقاتلين بملامح أجنبية ضمن قوات حفتر في مواجهات مع سرايا الدفاع عن بنغازي، أن حفتر يستعين بقوات من حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان ويستعين بطائرات ومساعدات لوجستية من الإمارات ومصر، مشيرا إلى أن ذلك موثق في تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمنالدولي الذي صدر في مارس/آذار الماضي.

وكان المكتب الإعلامي لغرفة عمليات تحرير مدينة إجدابيا قد نشر صورا لأجزاء من حطام طائرة أسقطها مقاتلو سرايا الدفاع عن بنغازي في منطقة المقرون غرب بنغازي، وقتل أربعة من أفراد طاقمها. وتقول السرايا إن ملامح اثنين منهم تبدو أجنبية.

video

فرية
وتعليقا على ذلك قال الكاتب الصحفي الليبي كامل المرعاش إن ما يشاع عن مصرع مقاتلين بملامح أجنبية ضمن قوات حفتر في مواجهات مع سرايا الدفاع عن بنغازي، هو فرية ألصقتها ما سماها خلية الإرهاب في طرابلس -في إشارة إلى حكومة الوحدة الوطنية المدعومة دوليا- بالجيش الليبي بقيادة حفتر الذي قال إنه يقارع الإرهاب في بنغازي.

وأضاف أن الطيارين الذين أسقطت طائرتهم في منطقة المقرون غرب بنغازي هم "ليبيون شرفاء يقاتلون التنظيمات الإرهابية التي شكلها المفتي الصادق الغرياني وأرسلها إلى بنغازي لتخفيف العبء على التنظيمات الإرهابية التي تقاتل الجيش الليبي البطل في بنغازي بعد أن تم دحرها، وطلب من تلك التنظيمات الإرهابية الذهاب إلى بنغازي بدلا من الذهاب إلى سرت لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية"، حسب قوله.

تناقض
وبشأن وجود أجانب يقاتلون ضمن قوات حفتر، قال الباحث المختص في الشأن الليبي ريكاردو فابياني إن هناك تناقضا وثنائية في تعامل وزارات الدفاع ووزارات الخارجية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا مع الأزمة في ليبيا.

وأضاف أنه في الوقت الذي تركز فيه وزارات الدفاع في تلك الدول على مكافحة الإرهاب في ليبيا، تعمل وزارات الخارجية على خط موازٍ لمحاولة التوفيق بين الفصائل الليبية المتناحرة.

وأوضح أن المزاعم بوجود مستشارين أوروبيين وأميركيين ليس فقط مع قوات حفتر بل مع الفصائل الليبية الأخرى كذلك، تؤكد أن هناك ثنائية وتناقضا واضحا بين دبلوماسية تلك الدول وعسكريتها.