أكد وزير الإدارة المحلية اليمنية عبد الرقيب سيف فتح أن الحوار وليس الحرب هو الخيار الرئيسي للحكومة الشرعية برئاسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لكنها لن تذهب إلى مفاوضات الكويت إلا بعد تقديم وفد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ضمانات واضحة ومكتوبة تؤكد التزامهم بالمرجعيات وبتنفيذ الاتفاقات السابقة.

وأوضح في حلقة (14/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت مواقف طرفي التفاوض في الأزمة اليمنية عشية الموعد المقرر لاستئناف مباحثات الكويت أن المرجعيات التي تؤكد عليها الحكومة الشرعية هي مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرار الأممي رقم 2216.

وأضاف أن الحكومة الشرعية تريد حكومة شراكة وطنية حقيقية وليس حكومة وفاق تشرعن للانقلاب، وأنها ترفض بشدة رفع شعار "أحكمكم أو أقتلكم"، وكذلك فرض الخيارات السياسية بقوة السلاح.

وشدد على أن فرص نجاح مشاورات الكويت تعتمد على عودة الانقلابيين إلى الرشد ووقف حصار تعز والقتل الممنهج للشعب اليمني وإطلاق المعتقلين والسماح بتوصيل الإغاثة الإنسانية "وبغير ذلك فإن آلية حوار الشيطان بتعليمات من المخلوع صالح ستكون مضيعة للوقت" حسب تعبيره.

مزايدة سياسية
من جهته، اعتبر المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي مسارعة وفد المخلوع صالح والحوثيين إلى العودة للكويت برفقة المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد مزايدة سياسية لإظهار الحكومة الشرعية بمظهر الرافض للحوار وغير الملتزم به. 

video

ورأى أن ولد الشيخ فشل تماما في الكويت، واصفا تحركاته بالمشبوهة، خاصة أنه أتاح بلقائه الرئيس المخلوع صالح فرصة للظهور الإعلامي معه.

وقال إن مشاورات الكويت انتهت ولا معنى لها وتحتاج إلى معجزة للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الانقلابيين أسقطوا العاصمة صنعاء وأجبروا الرئيس هادي على الاستقالة بعمل عسكري، وهم موجودون في الكويت للدفاع عن هذا العمل العسكري.

ودعا التميمي حكومة الكويت إلى تحديد موقفها، وما إذا كانت هي دولة تستضيف المشاورات فحسب أم أنها دولة مؤثرة توجه تلك المشاورات بما يتفق مع القرارات الدولية "وبدون ذلك سندور في حلقة مفرغة وستطول الأزمة وتخلط الأوراق".

أما المحلل السياسي اليمني عبد الوهاب الشرفي فقد اتهم الحكومة الشرعية بالتلاعب بالألفاظ ولي عنق الحقيقة والانقلاب على الحوار والتلاعب بالقرارات الأممية في مجلس الأمن الدولي.

واعتبر أن الحكومة التي شكلها الرئيس هادي حكومة لا تمثله إلا هو ولا يدعمها القرار الأممي 2216 ولم تنتج عن توافقات بين كافة الأطراف اليمنية، معربا عن وجهة نظره بأن الرئيس هادي هو رئيس منتهية ولايته ولا يحق له تعيين حكومة.