"نفِّذوا أو ننفّذْ".. لم يمهل أوس الخفاجي قائد مليشيا أبي الفضل العباس -وهي إحدى مكونات الحشد الشعبي- الحكومة العراقية طويلا، وهدّد بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة ضد سجناء في البلاد، إذا لم تسارع السلطات إلى ذلك.. عددهم لا يقل عن 2500 "إرهابي" كما سمّاهم, ومكانهم الحقيقي بالنسبة له تحت التراب لا فوقها.

حلقة الثلاثاء (12/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت دلالات تهديدات الخفاجي بإعدام معتقلين في السجون العراقية إذا لم تعدمهم السلطات.

رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري قال إن ما صرح به الخفاجي يدخل في باب الضغط على مؤسسات الدولة وليس تجاوزا للقانون، وهو تعبير عن حالة استياء عن تأخر تنفيذ الإعدامات، مشيرا إلى أن الدولة لن تسمح لأي جهة بتجاوز القانون.

video

في المقابل، رأى الكاتب والباحث السياسي العراقي وليد الزبيدي أن "الحشد الشعبي يتقدم خطوات سريعة تجاه الهيمنة على ما يُسمى مؤسسات الدولة"، مشبها الحشد بنسخة عراقية من حزب الله في لبنان والحرس الثوري في إيران.

وأشار إلى أن المليشيات نفذت بالفعل إعدامات في بعض السجون العراقية وفي الشوارع، ملقيا باللائمة أيضا على "الزعامات السنية" التي لم يكن لها موقف تجاه ذلك.

وأضاف أن المؤسسات القضائية والحقوقية في العراق وخارجه تعرف أن الأغلبية العظمى من هؤلاء المحكومين أبرياء، وأن الاعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب.

لكن الشمري فرّق بين الحشد الشعبي وما أسماها مجموعات خارجة عن القانون نفذت إعدامات في السجون، معتبرا أن الحشد الشعبي موجود للدفاع عن الأراضي العراقية والعراقيين جميعا تحت مظلة القانون والدستور، ونافيا وجود تمرد أو انقسام بين الحشد الشعبي والقائد العام للقوات المسلحة.

من جهته، قال الزبيدي إن الجيش والأجهزة الأمنية منذ إعادة تأسيسها لم تكن مهنية خلال الأعوام الـ13، فكيف بالحشد الشعبي؟

وأضاف أن الحشد مصمم لإثارة الفتنة بين العراقيين، ولذلك فإن زعاماته اختيرت من قبائل عربية معروفة حتى يكون ذلك مدعاة للتناحر بين القبائل فيما بعد.

لكن الشمري رفض القول بأن الجيش العراقي شُكّل وفق أسس طائفية، مشيرا إلى أنه كان من الضروري إجراء عمليات التدقيق الأمني بشأن من تورط مع تنظيم الدولة الإسلامية في الفلوجة وفق القانون وبعيدا عن منطق الثأر.