من مأرب المحاذية لمحافظة صنعاء، أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رفضه القاطع أي حديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنيةمع الحوثيين.

هادي الذي كشف عن ضغوط دولية، قال إنه لن يسمح للحوثيين بإقامة حكومة فارسية في اليمن، وإن وفده للمفاوضات لن يعود إلى الكويت إذا أصرت الأمم المتحدة على اقتراحها بتشكيل حكومة تضم الحوثيين.

ليس هادي وحده هو الغاضب من الأمم المتحدة، بل وفقا للمتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي: إن غالبية اليمنيين يشعرون بالغضب من نتائج مشاورات الكويت التي ذهبت إليها الحكومة لإطلاق سلام شامل في البلاد، بينما ذهب الحوثيون إلى شرعنة الانقلاب.

الترويج لحكومة الوحدة
ومضى يقول لحلقة الأحد (10/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" إن قوى دولية أصبحت تروج فقط لحكومة وحدة وطنية لحل معضلة اليمن وما لحق به من دمار، متناسين أن الحوثيين وعلي صالح انقلبوا على حكومة كفاءات فرضوها هم، ضمن اتفاق السلم والشراكة الذي وقع تحت تهديد السلاح.

من زاويته قال الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام: الاعتراف الأممي بشرعية هادي محسوم، ولكن هذا لا ينفي أن هادي ذاته يعترف بأنه يفاوض طرفا آخر موجودا وليس شبحا.

واعتبر صيام أن تصريح هادي يضع العربة أمام الحصان، "فالمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لم يقل إنه سيفرض حكومة وحدة وطنية"، حسب قوله.

وأضاف أنه ضمن خريطة الطريق لجنة عسكرية تعمل على تنفيذ ما جاء في قرار 2216 من الانسحاب والخروج من المدن، ولكن اللجنة السياسية عليها أيضا أن تتفق على صيغة حكم البلاد، موضحا أنه لا يمكن أن تطلب من طرف الانسحاب وتسليم السلاح دون اتفاق سياسي شامل.

وذكّر صيام بأن أي حديث في الشأن السياسي والعسكري ينبغي ألا يتجاهل أن 80% من اليمنيين دون خط الفقر ويحتاجون إلى مساعدات، بينما الوضع الصحي على باب الانهيار، والانتهاكات ضد المدنيين تمارس على يد طرفي الصراع.

video

رد راجح بادي بأن التاريخ غير البعيد يشهد على أن الحوثيين كانوا يتحركون من صعدة إلى دماج فعمران ثم العاصمة السياسية والتاريخية للبلاد، وهم في ذات الوقت يوقعون اتفاقيات مع المبعوث السابق جمال بن عمر.

وخلص إلى أن امتلاك مليشيا للسلاح وفرض رؤيتها على مكونات المجتمع هو ما أوصل البلاد إلى هذا الوضع الكارثي وليس الاتفاق على شكل الحكومة، متسائلا "هل يوجد بلد في العالم مستقر بينما توجد به جهة تمتلك السلاح وتستخدمه في العمل السياسي؟".

ونادى بأن يطبق فقط ما أقرته الأمم المتحدة من خريطة الطريق وبتراتبية تبدأ بالأمني والعسكري ثم السياسي، لا أن يقلب الهرم عكسيا، مؤكدا أن الشرعية ليست ضد حكومة الوحدة.

وتساءل بادي: ما الذي يمنع الحوثي الذي انقلب على دولة بمؤسساتها وجيشها، من تكرار السيناريو بعد استيلائه على الدولة؟