قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد المتقاعد إلياس حنا إن التفجيرات في لبنان أمرا طبيعيا باعتبار أن البلد بات ساحة مفتوحة، نظرا لموقعه الجغرافي ووجود حزب الله في سوريا. واعتبر أن الجديد هذه المرة يتعلق بوقوع التفجير في منطقة مسيحية.

جاء ذلك في تعليق حنا لحلقة (27/6/2016) من برنامج " ما وراء الخبر" على دلالات أربعة انفجارات متتالية وقعت فجر الاثنين ببلدة القاع اللبنانية بقضاء بعلبك قرب مدينة القصير السورية، وأوقعت قتلى وجرحى.

وقال لا جهة أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات حتى الآن، ولا يعرف إن كان قرار التنفيذ قد جاء من الرقة أم هو إقليمي محلي، وأشار حنا إلى أن تنظيم الدولة يعاني من ضغوطات في الفلوجة بالعراق وعلى الجبهة السورية، ما يعني أن التفجيرات تعكس نقل المعركة إلى مكان آخر.

أما الكاتب الصحفي  طوني فرنسيس، فرأى أن منطقة القاع لم تكن هي المستهدفة بالتفجيرات، وأن المنفذين الأربعة اضطروا إلى تفجير أنفسهم بعد أن كشف أمرهم من طرف السكان، وذلك حتى يخفوا الجهة التي أرسلتهم.

وبحسب فرنسيس، فإن تفجيرات القاع تشبه في الشكل التفجيرات التي وقعت في الأردن والتي أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنها، ورجح أن يكون التنظيم هو من خطط ونفذ للعملية.

غير أن العميد المتقاعد رفض أي مقارنة بين ما حدث في القاع وبين هجوم الأردن، بحجة أن عملية الأردن كانت معقدة، وهناك وجود استخباراتي أميركي بالمنطقة، إضافة إلى أن للأردن قدرة استخباراتية.

video

وقال الكاتب الصحفي إن المخاطر تزداد على لبنان في ظل ما يجري في سوريا والعراق، ورجح أن تكون تفجيرات القاع هي محاولة جس نبض للحدود اللبنانية، خاصة وأن هناك تساؤلات حول مصير مسلحي تنظيم الدولة الذين يتعرضون للضغوط في سوريا والعراق.

تداعيات
وبشأن تداعيات تفجيرات القاع على الداخل اللبناني، شدد فرنسيس على ضرورة اتفاق اللبنانيين على حد أدنى لضبط الأمور في بلادهم والتعاطي مع الأوضاع الإقليمية، وأشار إلى انقسام اللبنانيين، بين من يؤيد منطق حزب الله الذي يبرر تدخله في سوريا، وبين من يطالب بأن يكون دور الدولة اللبنانية وللجيش في ضبط الحدود وفي حماية اللبنانيين.

بينما خلص حنا إلى أن الاجماع على دور الجيش يتطلب قرارا سياسيا، وأن الحل السياسي في لبنان يرتبط بإيجاد الحل في سوريا التي قال إنها اليوم تعج بالوجود الروسي والإيراني وبحزب الله.  

يذكر أن بلدة القاع قد شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية سلسلة مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من تنظيم الدولة تتمركز في الجبال الفاصلة بين لبنان وسوريا.