وصف الكاتب والمحلل السياسي الأردني ياسر الزعاترة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بأنه مجرد بندقية بيد الولي الفقيه في إيران، يدافع عن مشروع حالم وغير منطقي للسيطرة على المنطقة العربية، ولا صلة له بالمصالح اللبنانية ولا العربية على الإطلاق.

وأضاف خلال مشاركته في حلقة السبت (25/6/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت دلالات حديث نصر الله عمّا سماه صمودا تاريخيا في حلب، وأن قتال حزب الله في العراق وسوريا دفاع عن لبنان وأمنه، أن حديث نصر الله عن الصمود يدل على أن هناك تململا في أوساط الطائفة الشيعية في لبنان بسبب ارتفاع أعداد القتلى في سوريا، وأن هذا الخطاب والذي سبقه محاولة للملمة مشاعر هذه الطائفة من أجل استمرار الحشد لحرب مذهبية.

وتابع "قمة العبثية أن يزعم نصر الله أن من يصفهم بالتكفيريين عملاء لأميركا ويتجاهل أن قاسم سليماني كان يقاتل في الفلوجة تحت حماية الطائرات الأميركية، ثم يتحدث عن الصمود في وجه مجاميع مسلحة محاصرة من قبل كل الأطراف، ويبرر ذلك بوصول آلاف المقاتلين من تركيا من أجل إنجاح المشروع السعودي الأميركي التكفيري، ولا أعرف كيف ركب هذه المعادلة".

وأردف الزعاترة "إذا صدقنا أن حزب الله يقاتل في سوريا حفاظا على أمن لبنان، فلماذا يقاتل في العراق واليمن؟ ولماذا يمكن أن يقوم الشعب السوري الذي يطالب بالحرية والكرامة بعد إسقاط نظام الأسد بالاعتداء على لبنان؟".

وشدد على أن جبهة النصرة وأحرار الشام والجيش الحر يحاربون "داعش"، ومع ذلك يضعهم نصر الله في نفس السياق، وكل الذين يحملون السلاح ضد النظام في سوريا إرهابيون وتكفيريون بتصنيف نصر الله.

video

أمن لبنان
في المقابل أكد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني توفيق شومان أن معركة حلب هي التي يمكن أن تحدد مصير الحرب السورية لموقعها الإستراتيجي الهام، معتبرا دعوة نصر الله لمقاتليه إلى الصمود تعبيرا عن الهجمة التي تعرض لها مقاتلو الحزب من جيش الفتح الذي يقوده جبهة النصرة، وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة والمصنفة دوليا على قوائم الإرهاب.

وقاطعه مقدم الحلقة زين العابدين توفيق قائلا "ولكن هؤلاء المقاتلين يقاتلون بغطاء أميركي ودعم جوي روسي ففي وجه من يصمدون؟"، فأجاب شومان: يصمدون أمام قوى التكفير والإقصاء والسعار المذهبي الذي تشهده المنطقة، ودفاعا عن نظام سوري يحفظ أمن لبنان وحزب الله، على حد قوله.

وردا على سؤال حول تململ قواعد حزب الله، قال إن "القرآن يقول: كتب عليكم القتال وهو كره لكم.. وأنا ابن الضاحية الجنوبية ولم ألحظ أي تململ من طول الحرب في سوريا وارتفاع أعداد الضحايا".

لكن المذيع قاطعه قائلا "ولكن الله لم يكتب على حزب الله القتال في سوريا"، فأجاب لا بل كتب على حزب الله وكل لبنان باعتبار أن سقوط النظام السوري الحالي يمكن أن يؤدي إلى وصول نظام جديد يعادي لبنان، فرد المذيع "وهل هذا منطق تخاض من أجله الحروب.. بهذا سيتحول العالم إلى ساحة حروب كبرى".

وحول مشاركة حزب الله في الحرب العراقية أوضح شومان أن هذه الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن العالم كله الحرب عليه، فلماذا إذا شارك حزب الله في نقل خبرته وتجربته في الساحة العراقية يتم إلقاء اللوم عليه.