قال الباحث السياسي العراقي وليد الزبيدي إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بوصفه القائد العام للقوات المسلحة هو من حدد يومين لإنهاء معركة الفلوجة، لكن مضي عشرة أيام يؤكد أن هزيمة كبيرة لحقت به.

وفي حديثه لحلقة الخميس (2/6/2016) من برنامج "ما وراء الخبر"، أضاف الزبيدي أن الأطراف الحكومية العراقية والإيرانية والأميركية توقعت انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية كما جرى في بيجي وتكريت والأنبار وسنجار، لكن حتى اللحظة فإن المعارك تمتد ما بين 10 إلى 12 كلم خارج الفلوجة.

جاء ذلك في سياق ما أعلنه العبادي عن إرجاء اقتحام المدينة بسبب ما وصفها بالمخاوف على سلامة المدنيين فيها، بينما تشير التقارير الميدانية إلى صعوبات كبيرة في سير المعركة.

هزيمة عسكرية وسياسية
من واشنطن وافق السفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفري على أن هذه الصعوبات إذا وصلت إلى عدم تحرك القوات العراقية إلى الأمام فإن هذا يعني هزيمة عسكرية وسياسية.

video



لكن الفلوجة التي خبرها جيفري جيدا عام 2004 لم يكن ضروريا تحريرها، فهي "عاصمة العرب السنة المتطرفين" وليست كالرمادي والموصل، وفق قوله.

واستذكر جيفري معركتي الجيش الأميركي مع الفلوجة في أبريل/نيسان 2004 ثم لدى اقتحامها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، إذ قال "كانت لدينا قوات أكبر والمدنيون بمعظمهم غادروا المدينة، ومع ذلك استمرت المعارك ثمانية أيام وقتل مئة جندي أميركي".

لا هزيمة للجيش
أما المحلل السياسي العراقي عدنان السراج فقال إن الجيش العراقي استطاع تحرير الرمادي وهي ثلاثة أضعاف الفلوجة، وإن المدينة ساقطة عسكريا، بينما تنظيم الدولة محاصر من كل الجهات، مضيفا أن جسر التفاحة المهم وثمانية جسور في الكرمة والصقلاوية تمثل رئات للتنظيم حررت بأقل الخسائر.

"لا يمكن للجيش العراقي أن ينهزم" كما يضيف السراج، لأن المعركة حاسمة تجاه مشروع جعل الفلوجة رمزا لمحاربة الدولة العراقية، وخلص إلى أنها "أنظف وأنجح معركة" يخوضها الجيش، وأن الرأي العام العراقي منسجم مع هذه التوجهات.

أخيرا لخص الزبيدي أهمية وخطورة المعركة بأن الطريق من الفلوجة إلى بغداد صار شبه ممهد ومهددا للعملية السياسية الأميركية الإيرانية، مما دفع للهجوم على المدينة بعيدا عن الاعتبارات الإنسانية، مبديا أسفه لأن المظاهرات التي دعمت الإصلاح صمتت على "قتل الفلوجة".