اتهم الباحث في العلاقات الدولية بجامعة باريس زيدان خوليف السلطات الروسية بالوقوف وراء أعمال الشغب والعنف التي قام بها المشجعون الروس في بطولة أمم أوروبا المقامة في فرنسا بهدف تصفية حسابات سياسية مع فرنسا.

وأضاف خلال مشاركته في حلقة (16/6/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" أن طريقة الشغب وعمليات العنف وتخريب الممتلكات التي استخدمها المشجعون الروس في فرنسا سبق أن استعملتها إيران الحليفة الأبرز للروس في موسم الحج العام الماضي.

ونفى بشدة أن تكون هناك أي انتقائية أو عدم عدل في التعامل مع المشجعين خلال أعمال الشغب التي شهدتها مدينة مرسيليا بين المشجعين الروس والإنجليزي كما تقول روسيا، لافتا إلى أن جميع المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات الفرنسية هم من الإنجليز.

في المقابل، أكدت المستشارة في المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية يلينا سوبونينا أن السلطات الروسية لا تستفيد من أعمال الشغب، وكل المسؤولين الروس أدانوا هذه الاعتداءات ودعوا المشجعين للهدوء.

وبشأن أسباب استدعاء الخارجية الروسية السفير الفرنسي، أوضحت سوبونينا أن روسيا ترفض تصرفات الشرطة الفرنسية التي اعتقلت المشجعين الروس من دون تمييز، وحاكمت ثلاثة مشجعين خلال أيام من دون تحقيق كامل، كما لم تكن عادلة في التعامل مع المشجعين الروس والإنجليز، وكذلك لم تخبر القنصلية الروسية باعتقال المشجعين الروس بالمخالفة للقوانين الدولية والفرنسية.

أسباب سياسية
وتابعت يلينا سوبونينا "يبدو أن السلطات الفرنسية لم تكن مستعدة بشكل جيد لاستضافة البطولة بالشكل المطلوب، ولا سيما أن أعمال الشغب في البطولة لم تكن بين الروس والإنجليز فقط، بل تكررت بين مشجعي شعوب أوروبية أخرى".

وشددت على أن الخلاف الحالي عميق، لكنها أقرت بأن الخلافات الحالية مرتبطة بأمور سياسية أخرى كالخلافات بشأن الملف السوري، وتمدد حلف الناتو على الحدود الروسية.

من جهته، أشار زيدان خوليف إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا أصبحت تمثل رهانا في روسيا حتى تشق الصف الفرنسي، خاصة أن روسيا متورطة حتى النخاع في كل أنواع المشاكل الموجودة بالشرق، كـسوريا وأوكرانيا، وحتى في الرياضة فهي متورطة في ما يسمى استعمال المنشطات على نطاق واسع.

واستغرب طلب روسيا من الشرطة الفرنسية أن تتعامل بشكل إيجابي مع هؤلاء "المشاغبين" الذين جاؤوا من أجل مهمة محددة، وهي تعكير أجواء بطولة أمم أوروبا بهدف تصفية حسابات سياسية مع فرنسا.