تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم الذي قتل فيه ثمانية من أفراد الأمن المصري في وقت مبكر من صباح الأحد في منطقة حلوان (جنوب القاهرة).

ونشر تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم الدولة بيانا قال فيه إن عددا من مسلحيه هاجموا حافلة نقل تقل ثمانية من جهاز مباحث الشرطة بمنطقة حلوان، وأضاف أنهم قتلوهم جميعا واستولوا على أسلحتهم، وتابع البيان أن الهجوم كان "للثأر" لمن وصفهن بالعفيفات المعتقلات بالسجون.

حلقة (8/5/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات هذا الهجوم، حيث رأى عضو مجلس الشعب المصري السابق حاتم عزام هذا الهجوم اختراقا واضحا من تنظيم الدولة للقاهرة، مشيرا إلى أن منطقة حلوان تقع جنوب القاهرة، وأن الهجوم وقع على مسافة قريبة من قسم شرطة حلوان.

وأضاف أن "الهجوم يثبت أن سياسات جنرال الانقلاب عبد الفتاح السيسي التي أعلن عنها منذ ثلاث سنوات في مكافحة ما يسميه الإرهاب قد فشلت ووصل الأمر إلى قلب القاهرة".

وقال إن سلطة السيسي العسكرية التي تعتقل ستين ألف مصري في سجونها هي من بدأت الإرهاب بفض وقتل المعتصمين في ميداني رابعة والنهضة، والتي كانت بداية مرحلة جديدة للقتل خارج إطار القانون في مصر.

إرهاب جبان
من جهته، وصف رفيق حبيب مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق الهجوم بأنه "إرهاب خسيس وجبان"، مشيرا إلى أن المهاجَمين عناصر من الشرطة غير مدربين على مواجهة الأعمال الإرهابية، وكانوا يقومون بأعمال روتينية في المنطقة.

وأضاف أن عنصر المفاجأة والمباغتة يحقق خسائر فادحة، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة المقتولين لو كانوا من القوات الخاصة لتصدوا للمهاجمين، ورأى أن القصور في العمل الاستخباراتي المسبق يؤدي إلى وقوع مثل تلك الهجمات.

في المقابل، وصف محمود إبراهيم نائب مدير مركز الاتحادية للدراسات الهجوم بأنه "إرهابي غادر" على مجموعة من الشرطة غير مدربين على مواجهة هذا النوع من العمليات الإرهابية.

ورأى أن الهجوم لا يثبت أن تنظيم الدولة يستطيع دخول وسط القاهرة، حيث إن حلوان في أطراف العاصمة، وعدّ الهجوم محاولة من التنظيم لبناء شكل إعلامي على أنه قادر على اختراق القاهرة.

ورأى أن التنظيم لم يعد قادرا على القيام بعمليات نوعية، فهو في السابق كان يستطيع زرع قنبلة، وعوضا عن ذلك قام بعملية حلوان.