قال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) نهاد عوض، إن العرب والمسلمين سيضطرون لربط أحزمتهم في حال نجح الجمهوري دونالد ترامبفي الوصول إلى البيت الأبيض خلال الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وكان عوض يرد على سؤال حلقة (4/5/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي سلطت الضوء على الصعود المتلاحق لترامب في السباق الانتخابي الأميركي، حيث بات يقترب من نيل ترشيح الحزب الجمهوري بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية بولاية إنديانا بـ53% مقابل 37% لمنافسه تيد كروز الذي قرر الانسحاب من السباق.

وبرر عوض موقفه لكون ترامب سينتهج -في حال فوزه- سياسية إقصائية لا تعتمد على القيم الدستورية الأميركية، رغم تأكيده أن ترامب لن يمكنه تطبيق تلك السياسية لأنه سيصطدم بالقوانين والبنود الأميركية.

وكشف أن استطلاعات رأي أجراها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أظهرت أن نسبة التصويت لترامب في أوساط الجالية العربية والإسلامية تتراوح ما بين 7 و11% فقط، بينما قال 76% إنهم سيصوتون لمرشح الحزب الديمقراطي.  

وكان ترامب قال في تصريحات تلفزيونية إن "الإسلام يكرهنا"، داعيا الأميركيين إلى "اليقظة والحذر وعدم السماح للذين يحملون هذه الكراهية بالقدوم إلى الولايات المتحدة".

وبحسب عوض، فإن هذا المترشح الجمهوري لم يحظ بتصويت كل الحزب الجمهوري، غير أن فوزه في الانتخابات الرئاسية -لو حدث- ستكون له مآلات خطيرة على السياسة الخارجية الأميركية وعلى الكثير من الدول في العالم، حيث سيستخدم القوة وتوسيع الهوة بينه وبين العالم.

وبشأن أسباب الصعود المستمر لترامب خلال الحملة الانتخابية، أوضح المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أن هذا الرجل يستغل عاطفيا فئة من البيض في المجتمع الأميركي التي تشعر بالخوف والتهديد من الهجرة غير النظامية، والمشاكل الاقتصادية التي تواجهها البلاد مثل البطالة، وهو استغلال يعزوه عوض لضعف أداء إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما.

video

تغيير الخطاب
المحلل السياسي الجمهوري جوزيف واتكينز قلل من المخاوف الجارية من ترامب، بحجة أنه في حال فوزه وحتى ترشيحه رسميا من طرف الحزب الجمهوري سيقوم بتغييره خطابه ولهجته، وقال إن رسالته للمهاجرين غير النظاميين ستتغير، لأنه سيحاول استعادة ثقة من فقدهم ببعض تصريحاته. 

وحتى على مستوى السياسية الخارجية، فإنه سيحيط نفسه بخبراء ومستشارين لديهم خبرة في هذا المجال. وقال واتكينز "لا تتوقعوا تغييرا جذريا" في علاقة الولايات المتحدة مع دول العالم في حال فوز ترامب بمنصب الرئاسة.

وأوضح المحلل السياسي الجمهوري أن عددا من الجمهوريين يلتفون حول ترامب، لكن لا أحد يدري ما ستكون عليه المبادئ الانتخابية، ورجح أن يقوم الجمهوريون بالضغط عليه لتغيير مواقفه حتى يمكنه الفوز في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ورأى أن ترامب يحاول الاستفادة من حالة عدم الرضا التي يشعر بها بعض الأميركيين من أداء أوباما، إضافة إلى الظروف الاقتصادية، وكشف أنه يحاول استمالة بعض الديمقراطيين إلى صفه لتقويض المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.