قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية سلطان العجلوني إن الاحتفاء الإسرائيلي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدأ منذ الانقلاب.

وأضاف في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" لحلقة (31/5/2016) أن مراكز بحوث إسرائيلية عبّرت عن ذلك بالقول إن وصول السيسي إلى الحكم أكبر انتصار لإسرائيل منذ يونيو/حزيران 1967.

وكان تسجيل صوتي مسرب لوزير الإسكان الإسرائيلي يوآف غالانت قال فيه إن إسرائيل محظوظة لأن عبد الفتاح السيسي سيطر على مقاليد الحكم في مصر، واصفا إياه بأنه حسني مبارك بعد عملية تجميل. أما وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد أفيغدور ليبرمان فقال إن خطاب السيسي بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط يخلق فرصة حقيقية للسلام.

وفي رأي العجلوني فإنه بعد رفض إسرائيل المبادرة الفرنسية لتحقيق السلام، عمدت مباشرة لاستخدام السيسي لكسر عزلة تل أبيب، التي بدورها تعرف أن الرئيس المصري لن يبقى طويلا في الحكم، وأنها تستخدمه بكل ما لديها حتى لو أدى ذلك إلى حرق ورقته.

وخلص العجلوني إلى أن ما يخطط له هو العودة إلى الخيار الأردني، مشيرا إلى أن اعتبار الأردن وطنا بديلا للشعب الفلسطيني ليس جديدا في عقيدة الليكود وليبرمان.

أما خيار سيناء الذي تردد خلال العامين الأخيرين فهو مرفوض عسكريا وشعبيا، كما ذهب إلى ذلك أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل، وأضاف "لو حدث هذا فسيواجه بمعارضة شعبية شاملة وسيجهض من بدايته".

المديح الإسرائيلي المتواصل للسيسي لا يبدو في عين ميخائيل غزلا، بل تعبيرا عن مخاوف بسبب الوضع المتدهور في الشرق الأوسط. إذ إسرائيل يهمها أن تبقى مصر مستقرة حتى لا يتسبب أي وضع مقلق فيها بمشاكل لها.

عضو مجلس الشورى المصري السابق ثروت نافع قال إن السيسي تجاوز حسني مبارك الذي كان يسمى إسرائيليا "الكنز الإستراتيجي"، بتهجيره أهل سيناء ومحاصرة قطاع غزة أكثر مما تفعله إسرائيل.

ووفقا له فإن السيسي أعلن عن مبادرة سلام هزيلة فقط لقتل المبادرة الفرنسية، الأمر الذي جعل السياسة المصرية تمارس دورها دون مواراة. أما لقاء نتنياهو السيسي فرأى أنه سينعقد، لكن بعد ترتيبات مصرية داخلية.