اتهم رئيس مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية الدكتور محمد السُلَمي إيران بإبادة أهل السنة في العراق خاصة في الفلوجة والجيش الحر في سوريا بواسطة 56 مليشيا مرتبطة بها في البلدين.

وأضاف في حلقة (24/5/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تناولت تصريحات قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني عن وقوف إيران إلى جانب النظام السوري ومليشيا الحوثي في اليمن، أن إيران تحاول تصدير مشاكلها الداخلية إلى الخارج برفع شعار محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال إن إيران تريد بمليشياتها في العراق وسوريا أن تقول للغرب إنها تحارب الإرهاب في حين أنها هي التي أحضرت الإرهاب إلى المنطقة.

وفيما يتعلق بتدخل السعودية في اليمن، قال السُلَمي إنها تدخلت بناء على طلب الحكومة الشرعية ووفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 بخلاف إيران التي اتهمها بالتدخل في اليمن لإقامة الجمهورية الحوثية الإسلامية وخلق إيران على حدود المنطقة الجنوبية للسعودية.

وفي السياق ذاته اعتبر الكاتب والباحث السياسي اليمني محمد جميح تصريحات قاسم سليماني بشأن أن الحرب التي يشنها من سماهم الأعداء أدت لهزيمتهم وتعزيز قوة الحوثيين، هي دلالة على العلاقة العضوية والإستراتيجية بين إيران والحوثيين.

وأكد بالمقابل أن عاصفة الحزم قطعت يد إيران في اليمن، منوها إلى أن الإعلام الإيراني يبرع ويبالغ في تصوير سليماني على أنه القائد الأسطورة ويعطي دور إيران في المنطقة "حجما مقدسا"، لكنه شدد على أن الواقع يؤكد أنها تخسر، داعيا إلى تلاحم عربي لمواجهة إستراتيجيتها في المنطقة.

دفاع مشروع
في المقابل دافع الباحث في الشؤون الإيرانية والإقليمية حسين رويوران عن دور إيران وما سماه حضورها الاستشاري العسكري في سوريا والعراق، معتبرا أنه لولا ذلك الحضور لوصل تنظيم الدولة إلى حدود إيران.

ووصف تدخل إيران في سوريا والعراق بأنه دفاع مشروع عن الأمن القومي الإيراني ودفاع عن شعوب المنطقة ضد من سماها الجماعات التكفيرية. وقال إن التدخل الإيراني جاء بطلب من الحكومتين العراقية والسورية.

وأقر رويوران بتقديم إيران سلاحا من دون مقابل للحشد الشعبي في العراق، قائلا إن ذلك يأتي في إطار محاربتها لما سماه الإرهاب، وعلى حد قوله فإن الفلوجة التي يشارك الحشد في معركة استردادها من تنظيم الدولية تخضع منذ سقوط نظام صدام حسين لسيطرة "التيارات التكفيرية".