طرح ضيفا حلقة (19/5/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" علامات استفهام حول ما يكون قد حصل لطائرة الركاب المصرية التي تحطمت فجر الخميس أثناء رحلة من باريس إلى القاهرة، وقالا إن الحادث يشكل ضربة جديدة لقطاع السياحة في مصر.

وبحسب أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية الدكتور عمر عاشور، فهناك أربع فرضيات تطرح في حادث تحطم الطائرة: أحوال الطقس، والخلل الميكانيكي، والتدخل البشري، إضافة إلى العمل الإرهابي، وقال إن المؤشرات تشير إلى أن  الفرضيات الثلاث الأول مستبعدة، كما أن مكان خروج الطائرة (مطار شارل ديغول) ينفي فرضية العمل الإرهابي.

وأشار الدكتور عاشور إلى أنه في حال الطائرة الروسية التي تبنى تنظيم الدولة الإسلامية إسقاطها بالأراضي المصرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي التقطت الأقمار الصناعية وميضا أثناء سقوطها، وهو ما لم يحدث في حال الطائرة المصرية، وهي من نوع إيرباص 320، كما أكد عاشور.

وأضاف أن حديث الجانب المصري عن فرضية العمل الأمني، هو من باب نفي المسؤولية والمحاسبة، وذلك بخلاف ما كان قد فعله مع الطائرة الروسية، حيث استبعد في البداية مسألة العمل الإرهابي والتقصير الأمني.   

وتحطمت طائرة روسية من طراز "إيرباص 321" في 31 أكتوبر/تشرين الثاني 2015 بالقرب من مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، وذلك عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ بفترة وجيزة متجهة إلى روسيا، وكان على متنها 217 راكبا، معظمهم سياح روس.

من جهته، تساءل الخبير في شؤون الطيران الدكتور أنيل بادرا عن أسباب عدم إرسال القبطان أي نداء استغاثة للسلطات الجوية المصرية، ورجح أنه لم يكن يملك الوقت الكافي لذلك، وقال إن الطيارين يدربون عادة على التعامل مع الحالات الطارئة، ثم التواصل مع الأرض.   

وأكد أن معرفة ما جرى لن يتم إلا بعد العثور على الصندوق الأسود، لأنه لا أحد يعلم حقيقة ما حدث مع طاقم الطائرة.

انعكاسات
وبشأن الانعكاسات المحتملة لتواتر حوادث الطيران في مصر على صورة هذا القطاع، قال عاشور إن السلطات المصرية بحاجة لمجهودات جبارة لإقناع السياح الأجانب بالمجيء إلى مصر، خاصة في ظل غياب الشفافية، وحالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد، ودعا إلى ضرورة إجراء تغيير بنيوي وإعادة النظر في كيفية إصلاح القطاع الأمني، وذلك يتطلب إرادة سياسية.

كما تحدث بادرا عن تأثر قطاع السياحة في مصر بحوادث سقوط الطيران، فبعد سقوط الطائرة الروسية شهدت مصر تراجعا في عدد السياح الأجانب، وهو ما قد يتكرر حاليا، وقال إن القطاع تعرض لصدمات كثيرة حتى على المستوى العالمي، وكان يتعافى في كل مرة، لكن في مصر فإن الأمر يتطلب وقتا.

وأكدت القاهرة أن أثينا أبلغتها أنها عثرت على حطام باللونين الأبيض والأزرق يشبه ألوان شركة مصر للطيران، أثناء بحثها عن طائرة الركاب المصرية التي تحطمت فجر الخميس في مياه البحر المتوسط، خلال رحلة من مطار شارل ديغول الفرنسي في العاصمة باريس إلى مطار القاهرة الدولي وعلى متنها 66 شخصا، بينهم أفراد طاقمها العشرة.

وكان وزير الطيران المصري شريف فتحي صرح بأن احتمال وجود هجوم إرهابي وراء تحطم الطائرة أكثر ترجيحا من وجود خلل فني، لكنه أضاف في مؤتمر صحفي أنه من المبكر جدا الحديث عن النتائج.

بينما نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن هناك مؤشرات أولية على أن قنبلة أسقطت الطائرة المصرية.