اعتبر الصحفي السوري محمد العبد الله أن إعلان إيران مقتل عدد من الحرس الثوري وأسر آخرين في معارك بخان طومان شمالي سوريا يحمل عدة دلالات، منها أن إيران لا تزال مشاركة بقوة في سوريا وتريد توصيل رسالة إلى موسكو بأنها جزء من هذه المعركة.
 
كما رأى العبد الله في حديثه لحلقة الثلاثاء (10/5/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت إعلان إيران مقتل عدد من الحرس الثوري وأسر آخرين في معارك بخان طومان شمالي سوريا، أن الرسالة الثانية توجهها إيران إلى الرأي العام الإيراني في الداخل من باب التفاخر بأنها إنما ذهبت إلى سوريا لأهداف عقيدية بالدرجة الأولى ولمحاربة من تصفهم بالتكفيريين في سوريا وحماية طهران من هجمات محتملة لهم.

وأشار إلى أن الداخل الإيراني بدا يتململ من ازدياد عدد القتلى الإيرانيين في سوريا، ولذلك استبقت طهران أي تحرك للرأي العام بهذا الإعلان.

وحول إعلان إيران لأول مرة أسر عناصر من الحرس الثوري في المعارك بسوريا، وصف العبد الله الإعلان الإيراني بأنه خطوة استباقية من جانب طهران قبل أن تقوم فصائل المعارضة المسلحة التي أسرت الإيرانيين بعرضهم على شاشات التلفزة، مما يسبب إحراجا للقيادة الإيرانية أمام الداخل الإيراني الذي لم يعد يحتمل عودة نعوش أبنائه القتلى من سوريا.

مقتل جنرالات إيران
في المقابل عزا أستاذ العلوم السياسية في جامعة فارس الإيرانية الدكتور مصطفى خوش جشم مقتل الجنرالات الإيرانيين في سوريا إلى أنهم لا يقفون في الخطوط الخلفية، وإنما يتقدمون في الخطوط الأمامية لمقاتلة الإرهابيين، حسب قوله.

وقال إن عدد الأسرى الإيرانيين في سوريا لا يتجاوز الخمسة فقط، مؤكدا أن الرأي العام الإيراني يدعم بشكل كامل التدخل الإيراني وقتال الحرس الثوري في سوريا.

وأضاف خوش جشم "إذا لم نساعد حكومة الرئيس بشار الأسد والشعب السوري فإن تنظيمي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة الإرهابيين سيحكمان سوريا وسيصلان إلى قلب طهران، ولذلك فلا بد من سحق الإرهابيين في سوريا".