هوّن الكاتب والمحلل السياسي الروسي يفغيني سيدوروف من أهمية حادثة احتراق مباني وزارة الدفاع الروسية في موسكو رغم احتوائه على إدارة أملاك الوزارة التي تضم وثائق تتعلق بملفات فساد كبرى، مشيرا إلى أن المبنى الذي احترق ليس هو المبنى الرئيسي للوزارة وإنما هو أحد مبانيها.

وأوضح سيدوروف في حلقة (3/4/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تناولت انعكاسات احتراق مباني وزارة الدفاع الروسية على صورة روسيا كقطب عسكري رئيسي في العالم، أنه لا يمكن إسقاط فرضية حدوث خلل فني أدى لتماس كهربائي نجم عنه الحريق في المبنى الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1792.

واعتبر أن هناك مبالغة وتهويلا في تصوير الحادث على أنه سينعكس سلبا على صورة روسيا كدولة عظمى في العالم، مشيرا إلى أن هذا الحادث يمكن أن يقع في أي دولة في العالم.

video

استغراب
من جهته استغرب الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية في باريس خطار أبو دياب حدوث الحريق في مبنى لمركز حيوي في روسيا مثل وزارة الدفاع، حتى لو كان ناجما عن عطل فني.

وتساءل "عندما ترى العروض العسكرية لاستعراض القوة والعمليات التي يقوم بها الجيش الروسي في أوكرانيا وسوريا، فإنك تتساءل: كيف يمكن أن يحدث هذا الحريق وفي وزارة الدفاع بالتحديد"، ولمح إلى أن الحريق قد يكون متعمدا لإخفاء فضائح الفساد من خلال إتلاف الوثائق المتعلقة بملفات الفساد في المبنى المحترق.

وعن انعكاسات الحادث على صورة روسيا، قال أبو دياب إن الحادث يكشف عن هشاشة روسيا وتفشي الفساد وسوء الإدارة وضعف الجبهة الداخلية، معتبرا أن روسيا ستصبح أمة عجوزا في المستقبل.

بدوره عزا الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الدويري الحريق إلى الإهمال والترهل داخل المبنى والنظام الذي يشرف على تأمينه، معتبرا أن الحادث كشف عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لاستعادة الأمجاد القيصرية في حين أن "بيته أوهن من بيت العنكبوت"، بحسب تعبيره.

وقال إن الحادث أدى إلى تشويه صورة روسيا كقطب عسكري رئيسي في العالم، مشيرا إلى أن الجيش الروسي ما زال يعيش في ظل النظام الشمولي القديم المسكون بالتسلط والدكتاتورية.