بأغلبية ساحقة أدانت القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول تدخلات إيران بشؤون البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعمها للإرهاب، كما أدانت حزب الله اللبناني بوصفه عاملا في زعزعة استقرار الدول الإسلامية.

انسحب الرئيس الإيراني حسن روحاني والوفد المرافق له احتجاجا على التوصيات الختامية، مما فتح السؤال عن مبررات الاحتجاج الإيراني وفرص نجاح العمل الإسلامي المشترك.

من طهران أحال الباحث المتخصص في القضايا الإقليمية حسن أحمديان ما جرى إلى الأموال السعودية التي قال إنها لعبت دورا واضحا في التأثير على الدول الإسلامية، وإنها كانت تطمح إلى أن لا يشارك الرئيس روحاني في القمة للوصول إلى ما هو أبعد من المواقف ضد إيران.

ومضى يقول لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة 15/4/2016 إن روحاني جاء إلى القمة بأمل أن ينفتح حوار وباب للدبلوماسية، ولكن تبين أن السعودية"ليست لديها استراتيجية للحوار".

فشل إيراني
بدوره قال مدير مكتب دراسات الشرق الإسلامي مهنا الحبيل إن النموذج الإيراني قدم فشلا أخلاقيا وسياسيا على عكس النموذج التركي المدني الديمقراطي الذي قدم روحا إسلامية تجاوزت العنصرية والطائفية.

وأضاف أن إدانة الغالبية الإسلامية لإيران في محلها، وأن "تقريعها" جاء بسبب "تدخلها السافر" وأبرزه في سوريا التي لا يمكن السكوت على المذبحة القائمة فيها.

وواصل القول إن اليمن كان مكانا للتآلف الطائفي بين المدرستين الزيدية والشافعية، وكان العراق مدرسة للمدنية قبل تصدير إيران مشروعها الطائفي ومبدأ الولي الفقيه وتفريق المذاهب، متسائلا "لماذا لا تخرج إيران من هذا الخندق ولماذا تصر على مشروعها الطائفي؟".

video

حسن أحمديان رد بالقول إن ادعاء التدخل الإيراني لصالح مكونات في اليمن والعراق ولبنان إهانة لهذه المكونات، الأمر الذي دفع مقدم الحلقة محمد كريشان لسؤاله "ألا يعد أيضا الإهانة القول بأن غالبية الدول الإسلامية أدانت إيران بسبب المال السعودي؟".

أحمديان قال إنه لم يقصد الإهانة، ولكن الدول الإسلامية التي تتعرض لمشاكل اقتصادية اتخذت مواقفها خوفا من وقوع عقوبات عليها كما حدث مع لبنان.

وحول عدم احتجاج دول تعد حليفة لإيران على موقف الغالبية قال إن بعض الدول لها وضعها الخاص كالعراق التي فيها موزاييك قومي، أما إيران فهي "سيدة نفسها وذات موقف مبدئي"، حسب قوله.