تباينت قراءة ضيوف حلقة (9/3/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" للتحركات الجارية على صعيد الملف اليمني، وبالتحديد المساعي التي يقوم بها زعماء قبليون ووجهاء يمينون للتهدئة على الحدود مع السعوديةأملا في إيجاد تسوية سياسية في إطار أممي.

للمرة الأولى منذ انطلاق عملياته في اليمن قبل نحو عام كشف التحالف العربي عن مساع قبلية يمنية لإيجاد حالة من التهدئة على الحدود مع السعودية من أجل إدخال مساعدات طبية ومواد إغاثة لأهالي المناطق المتاخمة للحدود، وفضلا عن الجانب الإنساني يأمل التحالف أن تساعد حالة التهدئة المنشودة في إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية بناء على قرار مجلس الأمن الدولي 2216.

عضو رئاسة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني صلاح باتيس نفى وجود تهدئة بحجة أن القبائل المتواجدة على حدود السعودية ضاقت ذرعا بممارسات الحوثيين وحلفائهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ولذلك قررت أن تأخذ بزمام الأمور للانخراط والمشاركة في عملية استعادة الشرعية، ولكن بطريقة ناعمة عبر الوساطة.   

واعتبر أن ضعف مليشيا الحوثي وحلفائها جعلهم يتحركون في اتجاه التهدئة، وقال إنهم استغلوا تحرك القبائل، وأطلقوا تسريبات عن وجود مفاوضات بينهم وبين السعودية، لكن التحالف العربي سارع إلى التأكيد أن لا اعتراف بالمليشيات.

video

انفراجة
وبخلاف رؤية باتيس أكد الكاتب والمحلل الإستراتيجي الدكتور علي حسن التواتي أن القبائل تتفاوض مع السعودية باسم الحوثيين، وأن تحركها لم يكن بدون موافقة الجانب الحوثي أو من الجيش اليمني القديم، وتحدث عن مفاوضات جرت على قدر كبير من السرية بهدف تسليم الأمور في العاصمة صنعاء، لأن التحالف العربي لا يريد دخول صنعاء.   

وأشار إلى وجود مؤشرات تؤكد أن هذا التوجه من القبائل والحوثيين دفع إلى اجتماع زعماء مجلس التعاون الخليجي بوزير الخارجية اليمني والأنباء التي تتحدث عن محاولات الرئيس المخلوع مغادرة اليمن عبر الإمارات مع ضمانات محدودة، إضافة إلى سماح الحوثيين بدخول المساعدات إلى اليمن.  

ورأى التواتي أن هناك انفراجة في الأفق للأزمة اليمنية، ورجح أن تكون هناك مفاوضات تعقد في دولة عربية للاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية تمثل جميع اليمنيين بمن فيهم الحوثيون، وسيرفع الحصار عن تعز وتصبح الهجمات على الحدود هدنة جزئية ثم دائمة.

الكاتب و المحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي شاطر التواتي في مسألة الانفراج، واعتبر أنها ستكون انفراجة غير مسبوقة في الملف اليمني باعتبار أن مسألة التواصل مع القبائل طرحت عندما تم عين الفريق علي محسن الأحمر نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة، وكان ينظر وقتها إلى أن الموضوع يتعلق بمعركة صنعاء.

غير أن الشرفي قال إن الطرف السعودي والتحالف هما من بادرا بطلب وساطة مجموعة مشايخ من أجل التفاهم مع "أنصار الله".