من مواقع انتشارهم العديدة في شمال العراق بل وفي غرب محافظة نينوى، خرج مسلحو حزب العمال الكردستاني ليؤكدوا عزمهم المشاركة في المعركة التي تدق طبولها الآن لتحرير الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

يقول الحزب -الذي يُصنف إرهابياً في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة- إن مشاركته في معركة الموصل هي الضمانة الوحيدة لنجاح تلك المعركة، من خلال التوازن الذي تحققه مشاركته مع الجيش العراقي وقوات البشمركة العراقية الكردية.

حلقة السبت (5/3/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت الجدل بشأن إعلان حزب العمال الكردستاني التركي تجهيز آلاف المقاتلين للمشاركة في "معركة الموصل"، والإمكانية العملية لهذه المشاركة، وتأثيراتها المحتملة على المشهدين السياسي والعسكري في المنطقة.

في البداية، وصف الكاتب والباحث السياسي المقرب من حكومة إقليم كردستان العراق كفاح محمود ما سربته وسائل الإعلام عن الموضوع بأنه "بالونات دعائية وإعلامية"، مضيفا أن الحديث عن مشاركة حزب قادم من تركيا بعيد عن الواقع.

وعن الهدف من مثل هذه التسريبات، قال محمود إن الحزب يُصدّر أزمته، مشيرا إلى أن مكانه الجغرافي في المدن الكردية داخل تركيا لا في الموصل، "إلا إذا ارتبط الموضوع بأجندة أكبر عبر تسهيلات من بغداد أو طهران".

video

من جانبه قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري إن الحكومة العراقية لا يوجد لديها علم بهذا الموضوع، مشيرا إلى أن القائد العام للقوات المسلحة حدد القطاعات التي ستشترك في معركة الموصل، وهي المؤسسة الأمنية بشقيها الداخلية والدفاع، وقوات الحشد الشعبي، بالإضافة إلى قوات البشمركة، وليس من ذلك حزب العمال الكردستاني. واتفق الشمري مع محمود في كون مثل هذا الإعلان يدخل في إطار الدعاية.

لكن القيادي بالمشروع العربي في العراق ناجح الميزان قال إن على الحكومة العراقية أن تحسم هذا الأمر بالإعلان عن عدم قبول مشاركة مليشيات من دول أخرى في معركة الموصل، مشيرا إلى أن أهالي الموصل يرفضون مشاركة أي مليشيات بما في ذلك مليشيا الحشد الشعبي.

وعاد محمود ليؤكد أن حزب العمال الكردستاني يريد نقل صراعه مع الدولة التركية إلى خارجها، مستغربا تواجد فروع للحزب في سوريا وإيران والعراق وتحالفه مع تنظيمات أخرى ودخوله في معارك عدة.

لكن الشمري قال إن الحكومة العراقية لا تتعاطى مع تسريبات أو بيانات، مشيرا إلى أنها تتعامل بشكل حازم فيما يتعلق بانتهاك السيادة العراقية، وهو ما حدث من قبل عند الإعلان عن وجود قوات تركية في العراق.

وهنا قال الميزان إن الحكومة العراقية لم تقدم ولو كلمة استنكار واحدة على دخول قوات لحزب العمال الكردستاني، مشيرا إلى أن "الحزب يدور في الفلك الإيراني، والحكومة العراقية تُدار من إيران أيضا".