قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إنه اتفق مع ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان على تشكيل مجلس أميركي خليجي لوزراء الدفاع في الرياض يوم 20 أبريل/نيسان القادم, لتقوية دفاعات الخليج وتعزيز العمل ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح كارتر أن اجتماعا للمجلس سيسبق القمة الخليجية التي ستعقد يوم 21 أبريل/نيسان القادم وسيشارك فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما.

حلقة السبت (26/3/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت دلالات وتأثيرات اتفاق واشنطن والرياض على انعقاد مجلس أميركي خليجي لوزراء الدفاع يوم 20 أبريل/نيسان القادم.

وفي هذا الصدد اعتبر الجنرال مارك كيميت مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق أن التعاون بين أميركا ودول مجلس التعاون الخليجي ليس أمرا جديدا فهو مستمر منذ أكثر من عقد، مشيرا إلى أن اجتماع المجلس الأميركي الخليجي لوزراء الدفاع تمهيد لقمة أوباما مع قادة دول المجلس في اليوم التالي لاجتماع المجلس.

وعن مغزى وتوقيت اجتماع المجلس وهل كان مصادفة، قال كيميت إن التوقيت ليس مصادفة، وإنما تم الاتفاق عليه في قمة كامب ديفد الأخيرة بين أوباما والقادة الخليجيين.

وأكد كيميت ضرورة أن يتم في الاجتماعين المقبلين بحث التباينات والخلافات بين أميركا ودول الخليج، إذ يعتبر أوباما أن التهديد الرئيسي في المنطقة هو تنظيم الدولة، بينما ترى دول الخليج أن إيران هي المهدد للمنطقة. ودعا إلى وضع تصور أميركي خليجي مشترك لمواجهة التحديات في المنطقة.

تراخ أميركي
من جهته انتقد رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية ماجد التركي سياسة إدارة الرئيس أوباما في المنطقة، وقال إنها تتراخى في ملف محاربة تنظيم الدولة وتتماهى بشكل مقلق مع إيران.

واعتبر التركي أن واشنطن وضعت منطقة الشرق الأوسط خلف ظهرها وانتقلت إلى الشرق الأقصى، وما يهمها في المنطقة حاليا هو إحداث توازن بين أمن إسرائيل ودور إيران في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن بدأت تملي على دول الخليج التماهي مع خصمها وعدوها إيران.

 

video

ورأى أن محاربة تنظيم الدولة ليس أولوية أميركية، وهي تضخم حجم التنظيم وخطره للإمساك بزمام المبادرة الدولية بحسب مصالحها في المنطقة، وهي تعمل على استغباء أو مخادعة دول الخليج، معتبرا أن ما أقلق أميركا هو التحول الإستراتيجي في المنطقة والذي تمثل في قيادة السعودية التحالف العربي في اليمن وتشكيل التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب.

فقدان ثقة
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي فرأى أن العلاقات الخليجية الأميركية في أدنى مستويات التنسيق والتعاون، واعتبر انعقاد المجلس الأميركي الخليجي لوزراء الدفاع محاولة فقط من واشنطن لترويج صورة لدول الخليج بأنها ملتزمة بأمنها.

وأشار الشايجي إلى أن هناك تباينا إستراتيجيا خطيرا تجاه المنطقة، إذ ترى أميركا أن الخطر في المنطقة هو تنظيم الدولة وعلى دول الخليج المشاركة في محاربته، بينما ترى الأخيرة أن الخطر يتمثل في إيران وسياساتها التوسعية في المنطقة.

وقال إن هناك حالة فقدان ثقة من دول الخليج في الشريك الأميركي، إذ ترى هذه الدول أن على أميركا التعامل معها بشكل متكافئ.

وأضاف الشايجي أن على أوباما إذا أراد استعادة ثقة دول الخليج أن يطرح في اجتماعه المقبل مع قادتها خريطة طريق لطمأنتها بشأن سوريا وإيران، والسماح لدول الخليج بشراء الأسلحة التي طلبتها من واشنطن.