ما هي خيارات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية لتحقيق هدف القضاء على التنظيم الذي يهاجم عواصم أوروبية بعد عام ونصف من تشكيل التحالف الدولي ضده؟ حلقة الأربعاء (23/3/2016) تمحورت حول هذا السؤال وحاولت الإجابة عليه.

وردا على هذا السؤال اعتبر عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور جون ماري بوكال أن المقاربة العسكرية لوحدها غير كافية للقضاء على تنظيم الدولة، داعيا الغرب والدول الأوروبية إلى شن حرب ضد التنظيم على كافة الأصعدة.

وقال بوكال إن على الدول الأوروبية أن تقوم بعمل اجتماعي ونفسي لإنهاء التطرف وسط مواطنيها المسلمين، وغرس الإسلام المعتدل في نفوسهم، والعمل على دمجهم في مجتمعاتها، وتوفير فرص العمل للشباب المسلم الذي يشعر بالتهميش والتمييز ضده.

ورأى أن المعركة ضد تنظيم الدولة ليست سهلة، ويجب أن  تكون على كافة الأصعدة الأمنية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية، داعيا دول الشرق الأوسط إلى المشاركة بفعالية مع التحالف الدولي في المعركة لإلحاق الهزيمة بالتنظيم على الأرض.

video

حرب أفكار وعقول
واتفق الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية الدكتور خطار أبو دياب مع السيناتور الفرنسي، في أن المقاربة الأمنية والعسكرية لا تكفي وحدها لهزيمة تنظيم الدولة، مشددا على ضرورة حل مشاكل منطقة الشرق الأوسط. كما دعا الدول الأوروبية إلى معالجة مشاكل شبابها المسلمين الذين يذهبون إلى المنطقة للالتحاق بالتنظيم بسبب شعورهم بالدونية وعدم القدرة على الاندماج في المجتمعات الأوروبية بسبب التهميش الذي يعانونه.

وأضاف أبو دياب "لا بد من حرب أفكار وعقول ضد تنظيم الدولة، ولن ينتصر الغرب على التنظيم دون إزاحة الدكتاتوريين المستبدين في المنطقة، وبدون مقاربة شاملة سيبقى الغرب يدور في حلقة مفرغة".

ودعا الدول الأوروبية إلى تعامل آخر مع مسلميها ومحاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا ومعالجة مشاكل شبابها المسلمين، كما دعا المسلمين في الدول الأوروبية إلى أن يكونوا أوروبيين، معتبرا أن على النخب الإسلامية في أوروبا تحمل مسؤولياتها تجاه المسلمين هناك.