أعلنت الحكومة الأردنية أنها تمكنت من إحباط ما وصفته بأنه مخطط إجرامي وتخريبي مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية كان يسعى للاعتداء على أهداف مدنية وعسكرية داخل الأردن. وقد أدت العملية المسلحة -التي وقعت ليلة الثلاثاء وانتهت فجر الأربعاء في محافظة إربد ودامت عشر ساعات- إلى مقتل ضابط أردني وسبعة مسلحين.

حلقة (2/3/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد وانعكاسات إعلان الحكومة الأردنية إحباط هذا "المخطط الإرهابي" لتنظيم الدولة.

وتعليقا على ذلك قال الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور إن الخلية التابعة لتنظيم الدولة في إربد كانت تخطط لضرب أهداف مدنية وعسكرية، مشيرا إلى أن من بين الأهداف المدنية أسواقا ومحطات توليد كهرباء ومحطات وقود وتجمعات للسكان ومسجدا ومدرسة في أنحاء مختلفة من الأردن.

وردا على ما إذا كان تنظيم الدولة قد نقل معركته مع السلطات الأردنية إلى داخل أراضيها، قال عصفور إن الأردن في حرب مفتوحة مع التنظيم، وإنه لو لم تحبط الجهات الأمنية مخطط إربد لشهد الأردن تفجيرات مماثلة لتلك التي حصلت في فنادق عمان عام 2005.

واعتبر أن القضاء على خلية إربد لا يعني انتهاء المواجهة مع تنظيم الدولة "حيث إن الأردن محاط بسوار من لهب من جهات سوريا والعراق وإسرائيل"، لكنه أكد أن سلطات الأمن والمخابرات ستواصل العمل الاستباقي "ضد التنظيمات الإرهابية داخل وخارج الحدود".

 من جهته، اعتبر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية عملية إربد التي استمرت المواجهة فيها بين قوات الأمن وعناصر خلية تنظيم الدولة عشر ساعات "تطورا كبيرا في مستويات الجهادية السلفية في الأردن، حيث انتقلت المجاميع السلفية من جهاد التضامن إلى جهاد اشتباك".

وقال إن إربد لم تكن تاريخيا معقلا للجهاديين الأردنيين، لكن منذ اندلاع الثورة السورية سجل نمو لهذه الحركات الجهادية، مشيرا إلى أن إربد توفر شبكات إسناد ورعاية أيديولوجية لها.

ودعا إلى مقاربة أعمق من المقاربة الأمنية لمعالجة مشكلة التطرف بإيجاد إستراتيجية وطنية شاملة يتكامل فيها الشق الفكري والسياسي مع الجانب الأمني.

تطور نوعي
من ناحيته، وصف أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة أكستر البريطانية عمر عاشور المواجهة في إربد بأنها تطور نوعي في العمليات الجهادية داخل الأردن، مشيرا إلى أن استمرار المواجهة لعشر ساعات يعني أن الهدف كان صعبا.

وعما إذا كان تنظيم الدولة قد نقل معركته مع السلطات الأردنية إلى داخل أراضيها، قال عاشور إن التنظيم يستطيع تدريب قوات نخبة تابعة له للقيام بعمليات إرهابية داخل الأردن.

ودعا إلى تفعيل الإصلاحات السياسية والاقتصادية واحترام سيادة القانون وتوجيه خطاب مضاد لتفكيك الفكر المتطرف.