وصف المتحدث باسم الجيش الوطني اليمني سمير الحاج التقدم الذي أحرزته المقاومة اليمنية والجيش الوطني باتجاه معسكر فَرضَة نِهم بأنه المشهد الأخير لمعركة دخول صنعاء، وهو الخط الأول لتنفيذ الخيار الإستراتيجي للسيطرة على العاصمة اليمينة.    

وفرضت قوات الشرعية على مدى الأيام الماضية حصاراً على معسكر فَرضَة نِهم، كما شهد محيطه اشتباكات بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة، والمسلحين الحوثيين وقوات صالح من جهة أخرى.

واعتبر الحاج أن هذا التقدم من الناحية الإستراتيجية هو خطوة جبارة في اتجاه إدارة معركة صنعاء التي قال إنها في مراحلها قبل النهائية، وهو يتم بشكل دقيق ومدروس ويسير بخطى ثابتة، حيث التقت الجبهات الجنوبية والشمالية وقطعت الخط الرئيسي الواصل بين صنعاء ومأرب والجوف، وأشار إلى أن ما يعيق التحرك هو حقول الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وبحسب الحاج، فإن مليشيا الحوثي وقوات صالح تفاجأت بالزحف الذي حققته المقاومة والجيش الوطني من الجبهة الشرقية، لأنهم كانوا يتوقعون أن يحدث ذلك من الجبهة الغربية.      

المتحدث باسم المقاومة الشعبية عبد الله الشندقي أكد السيطرة خلال اليومين الماضيين على مرتفعات فرضة نهم، وشدد على أهمية هذه الخطوة بقوله إن المعسكر بات خلف المقاومة والجيش الوطني وهما يتقدمان نحو صنعاء بأكثر من خمسة أمتار من المعسكر، وأشار إلى وجود بعض الجيوب والقناصة داخل معسكر فرضة نهم، مضيفا أن مليشيا الحوثي وقوات صالح لا يملكون إلا خيار الاستسلام.

وأكد الشندقي أن أهدافا إستراتيجية للحوثيين وقوات صالح داخل أمانة صنعاء ستنكشف وستكون تحت نيران المقاومة الشعبية والجيش الوطني.

وفي قراءته للتطورات الحاصلة في اليمن، أوضح المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي أن المعارك التي تدور إلى الشرق من صنعاء قد حيدت الحزام القبلي الذي راهن عليه الانقلابيون، واعتقدوا أنه جزء من إستراتيجية إبقاء محيط صنعاء أرضية صلبة للقوات التي تسيطر على الدولة منذ سقوط صنعاء.

وقال إن الجزء الأكبر من التركيبة العشائرية يقاتل لصالح المقاومة والجيش الوطني، وأن ما حصل اليوم هو بمثابة تحول كبير، حيث بات الطريق مفتوحا نحو صنعاء.

تشكيك
أما رئيس مركز رصد الديمقراطي عبد الوهاب الشرفي فقلل من أهمية التقدم الذي أحرزته المقاومة والجيش الوطني بحجة أن ما يحدث هو مجرد اختراق والتفاف، ولا يمكن التدشين لمعركة صنعاء والظهر غير مأمّن، وقال إن نقاطا في الجوف ومأرب لم يتم السيطرة عليها.   

وبرأي الشرفي، فإن الحوثيين وقوات صالح مع ذلك سيعملون على تعزيز تلك الجبهات وسيحاولون استنهاض الناس في تلك المناطق.