اعتبر النائب عن تحالف القوى العراقية ظافر العاني أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أراد من خلال المظاهرات التي نظمها آلاف من أنصاره في العاصمة العراقية بغداد، أن يدفع أي شبهة فساد عن نفسه أو عن أي وزير في الحكومة الحالية.

وأضاف العاني في حلقة الجمعة (26/2/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي تناولت إمكانات التعديل الوزاري الذي يسعى إليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على ضوء مظاهرات التيار الصدري للمطالبة بالإصلاح، أن "الصدر أراد كذلك أن يرفع الحرج عن العبادي في تقديم أي مسؤول من تياره للقضاء في حالة ثبوت تورطه بقضايا فساد".

كما اعتبر أن الحشود التي خرجت في بغداد هي رسالة واضحة من الصدر للمليشيات -التي يصفها بالوقحة- بأنه قادر على إظهار قدرته على الحشد في مواجهة تلك المليشيات التي ترتكب جرائم بدعوى محاربة ما يسمى الإرهاب.

ورأى أن الصدر لا يريد أن يحتكر قضية الإصلاح حزب واحد، بل لا بد من مشاركة جميع الأحزاب السياسية فيها. واعتبر أن الإصلاح المنشود لم يتحقق منه شيء، حيث لم يتم تقديم شخصية عامة متهمة بالفساد إلى القضاء.

وقال العاني إن الأهم من تشكيل حكومة تكنوقراط التي يسعى إليها العبادي، هو مشكلة المحافظات التي قال إنها تعيش صراعا من أجل البقاء.

دعم للعبادي
من جهته رأى رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري أن دعوة الصدر إلى الإصلاح داعمة للعبادي في مشروعه الإصلاحي، خاصة في ظل الانسداد السياسي الحاصل.

وأضاف الشمري أن المدة التي حددها الصدر للعبادي وهي 45 يوما لتشكيل حكومة تكنوقراط تتوافق مع رغبة الأخير في تشكيل هذه الحكومة، مشيرا إلى أن الحشود الصدرية التي خرجت في بغداد هي رسالة دعم للعبادي وتحذير للقوى السياسية الأخرى.

وأوضح أن مسألة إحالة شخصيات كبيرة متهمة بالفساد "لا يمكن حسمها بين عشية وضحاها"، مؤكدا أن العبادي مصر على مساءلة كل الفاسدين، "وليس هناك أي قوى إقليمية تملك حق الفيتو في هذه القضية" حسب تعبيره.

ونفى الشمري وجود أي ضغوط أميركية أو إيرانية على العبادي فيما يتعلق بتشكيل حكومة تكنوقراط، ورأى أنه يحاول إيجاد علاقات متوازنة مع القوى الدولية والإقليمية يما يحفظ سيادة العراق.